الشيخ محمد اليعقوبي

275

خطاب المرحلة

إن العالم البعيد عن الله تعالى حينما يبتدع مثل هذه الألعاب فلأنها تخدم أهدافه ومصالحه من إلهاء الشعوب وتحقيق مصالحه وخططه وخلق أصنام جديدة يحبها الناس ويلتفون حولها وينشغلون بحمدها والثناء عليها وينفقون أوقاتهم وأموالهم عليها بدلا من أن يفكروا فيما يصلح حالهم . ولو أن مليارات الدولارات المخصصة لإقامة هذه المباريات تنفق على مشاريع الخير والتقدم وإنقاذ البشر من جوعهم وفقرهم وجهلهم وتخلفهم ومرضهم لكانت خيراً وأبقى ، ولو تحول هذا الاهتمام المركّز والضجيج والصخب والهوس الذي تناله هذه الفعاليات إلى جهد مبارك يبذل لإعمار الحياة الإنسانية ماديا ومعنويا وتوعيتها ومعالجة القضايا التي تهمّها وتقلقها وتهدد مستقبلها لكان أجدى ، ولله في خلقه شؤون . نكتفي بهذا القدر من البيان تاركين التفاصيل إلى أكثر من كتاب ونشرة صدرت منا أو بإشرافنا عن هذا الموضوع يحسن الاطلاع عليها والاستفادة منها وهي ( الرياضة المعاصرة والفكر المعادي للإسلام ) و ( نظره فكرية وفقهية في الألعاب الرياضية ) و ( الحوزة العلمية تحذر من الوقوع في فخ الرياضة ) وكلها صدرت أبان الحكم الصدامي المقبور الذي تبنى مشروعا إفساديا وتخريبيا على كل الأصعدة . 22 ع 2 1427 20 / 5 / 2006