الشيخ محمد اليعقوبي
267
خطاب المرحلة
إرادتها وقيمومتها على الآخرين ، مما يهدد مستقبل الائتلاف ويجعله عرضة للتفكك وهذا ليس في مصلحة أحد حتى أعداء الائتلاف ؛ لأن تشتت الصوت الشيعي وعدم وجود كيان موحد يسير بهم ويتم التفاهم والحوار معه سيكون خطراً على الجميع . إن قرار أبناء الفضيلة بالانسحاب من تشكيل الحكومة كان احتجاجا على هذه السياسة وهذا الانحراف في الأهداف الذي نرجو أن لا يكون صحيحاً أو ثابتاً . ولكنهم - أي أبناء الفضيلة - مع ذلك يبدون الاستعداد التام للتعاون مع الحكومة لإنجاح عملها خدمة للمواطن الكريم الذي يستحق كل خير ، ومتى ما عادت قاطرة الائتلاف إلى مسارها الصحيح وسادت روح الإخوة والثقة المتبادلة وحسن الظن ، فإن أبناء الفضيلة سيعودون للمشاركة في الحكومة بإذن الله تعالى ، رغم إننا نعتقد أن الانسحاب من المواجهة ليس هو الحل بل الصحيح هو الاقتحام والتغيير والإصلاح ، كما قال أمير المؤمنين ( إذا هبت أمراً فقع فيه ) أو كما قال شاعر : ومن يتهيب صعود الجبال * يعِشْ أبد الدهر بين الحفر لكنه كان انسحاباً لصالح إخوة لهم في الدين والولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) وشركاء لهم في المعاناة الطويلة والتضحيات الجسيمة عبر التأريخ والى عصرنا الحاضر . وبالنسبة لي - كمرجعية - فاني انظر بعين واحدة إلى الجميع ومعياري في التقييم هو ما نطق به الحديث الشريف ( قيمة كل امرئ ما يحسنه ) ، فنحن نشد على يد كل العاملين ونساندهم ونكرم المحسن ونعاتب المسئ ، وهذا ما تقتضيه أبوتنا ورعايتنا ووظيفتنا والحمد لله رب العالمين .