الشيخ محمد اليعقوبي

268

خطاب المرحلة

خطاب المرحلة 114 : الأمة في تكامل فمتى يلحق بها المسؤولون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، لقد جاءت رسل ربنا بالحق . الابتلاء والفتنة والاختبار سنة إلهية جارية في العباد منذ أن وجدوا على هذه الأرض لتحقيق أهداف عديدة لسنا الآن بصدد بيانها ولكل معسكر من معسكري الخير والشر أدوات وآليات في هذه المواجهة وهي متنوعة ومتفاوتة من حيث قوة التأثير واستعداد الإنسان للتأثر بها ، لذا علينا أن ننوع في آليات الإصلاح والدعوة إلى الخير بحسب تنوع آليات الدعوة إلى الشر والفساد وقوة تأثيرها ، وهذا واضح لدى المصلحين والعاملين الرساليين . وقد يستدل المؤمن الصالح على علو همته وحصانته وتمسكه بالنهج الإلهي القويم من خلال قوة ما يستعمله عدوه من أجل إبعاده عن هذا النهج ، كما أن الجيوش المتحاربة تستعمل آلة حربية مناسبة لعدة وعدد الخصم . فنحن في العراق حينما نرى أن شياطين الإنس جاؤوا بأنفسهم إلى هذه الأرض بعد أن كانوا مكتفين بعملائهم لتنفيذ مخططاتهم ، فإن هذا يعني أن الحركة الإسلامية المباركة في ارض الأئمة الأطهار قد بلغت من القوة والتجذر بحيث احتاجت أن ( يبرز الشرك كله إلى الإيمان كله ) لأنهم ماذا بقي عندهم أزيد من هذه التعبئة ، كما حصل يوم معركة الخندق حينما عبأ المشركون وأحلافهم كل قوتهم لمواجهة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمسلمين وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينئذ كلمته المشهورة عندما خرج علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لمبارزة فارس الأحزاب عمرو بن عبد ود العامري ( اليوم برز الإيمان