الشيخ محمد اليعقوبي
223
خطاب المرحلة
والوضع المتردي في الخدمات ، ثم يتبجحون بان فائض الميزانية العراقية في هذا العام تجاوز ثمانية مليارات دولار وهي الأموال التي حرموكم منها وحبسوها عنكم ، ولا أدري كيف يحصل فائض في ميزانية هذا البلد الخراب ويحتاج إلى أضعاف هذا الرقم للنهوض من جديد وكأنهم جاؤوا ليواصلوا سياسة ( صدام ) في تخريب هذه المدن الشريفة وتجويع أبناءها الكرام . هذا هو حال الضعف والهوان الذي أوصلتنا إليه القيادات السياسية حتى طمع فينا شذاذ الآفاق فسعوا إلى تجميع شراذمهم « 1 » لمصادرة الاستحقاقات الانتخابية وإفراغها من مضمونها تحت مسميات شتى وذرائع مختلفة ، ثم أوقفوا العمل بالدستور الذي نال مصادقة الشعب مصدر السلطات وينص على أن البرلمان يجب أن ينعقد خلال مدة لا تتجاوز ( 15 يوماً ) من حين مصادقة المفوضية العليا على نتائج الانتخابات ، وقد انتهت هذه المدة يوم السبت الماضي ولم ينعقد البرلمان والكل يتفرج ولا يكترث ولا تنتفض غيرته إلا حينما تتأثر مصالحه الشخصية ، وإذا أراد تحقيق مطلبه سخَّر المأجورين والجهلة والمتحجرين لإزهاق أرواح الأبرياء وإحراق الأخضر واليابس للضغط بهذا الاتجاه فهل بعد هذا يوجد شيء ننتظره من هؤلاء ؟ !
--> ( 1 ) اجتمع أعضاء كتلة الائتلاف العراقي الموحد يوم الأحد 13 محرم / 1427 المصادف 12 / 2 / 2006 لحسم المرشح لرئاسة الوزراء وفاز الدكتور الجعفري ب - ( 64 ) صوتاً مقابل ( 63 ) صوتاً للدكتور عادل عبد المهدي ، وفي اليوم التالي أبدى التحالف الكردستاني ( 53 مقعداً ) وجبهة التوافق السنية ( 44 مقعداً ) الاعتراض على ترشيح الجعفري لولاية ثانية وتحركوا لإقناع حركة الدكتور أياد علاوي ( 25 مقعداً ) وجبهة الحوار لصالح المطلك ( 11 مقعداً ) وبعض الآخرين لتشكيل جبهة تمثل أغلبية لتشكيل الحكومة ، وشجعهم على ذلك عدم تحمّس المجلس الأعلى ( الذي يرأس كتلة الائتلاف ) ومؤيديه إلى دعم الدكتور الجعفري ، واستمر الشد والجذب إلى أن انتهت - بعد مفاوضات معقدة - بتنازل الدكتور الجعفري واختيار نوري المالكي لتشكيل الحكومة .