الشيخ محمد اليعقوبي

222

خطاب المرحلة

حين أن قادة الدول يقطعون أهم زيارة أو مؤتمر لهم إذا وقع حادث في بلدهم وقد اعترض رئيس الجمهورية على زيارة رئيس الحكومة لا لمطالبته بالمكث مع شعبه ومواساته في محنته والتفرغ للتفكير بألف حلّ وحلّ للخروج من الأزمة وإنما اعترض عليه لأنه لم يخبره وتصًّرف وحده ولاتخاذ الزيارة ذريعة لإسقاطه . أما زعماء الكتل السياسية فقد اجتمعوا « 2 » وظن المراقبون أن مثل هذا الاجتماع الخطير للفرقاء كلهم يزيل كل العقبات ويحلُّ كل العقد لو كانوا يحملون نيات مخلصة ولكنه لم يكن إلا لذرّ الرماد في العيون وليوحي كل واحد منهم انه قد أبرأ ذمته وألقى الكرة في ملعب الآخر . هذا كله وشلال الدم العراقي يجري والمقدسات تنتهك ولم تبقَ خطوط حمراء للمحرمات ومثيرو الفتن ينشطون في كل مكان . فهل نكتفي بلطم الصدور وجلد الظهور والنداء بالويل والثبور ، أو إصدار بيانات الاستنكار أو تسيير المظاهرات من دون هدف ولا مطلب وكأنها غاية وليست وسيلة لإحقاق الحق ورفع الظلم ؟ ونحن إلى الآن لا نستطيع أن نقوم بأي مشروع في محافظاتنا إلا بتوقيع من دوائر العاصمة بغداد التي يسيطر عليها الصداميون والعملاء وهم لا يريدون الخير لنا ويعرقلون كل حركة ايجابية فصرنا لا نستطيع منح قطعة ارض لعائلة شهيد قدم روحه ونزف دمه دفاعاً عن دينه وأمته لأن وزارة البلديات لم تأذن بذلك ! وتنتهي سنة 2005 دون أن تصرف الحكومة التي انتخبها الشرفاء منكم التخصيصات المالية للمحافظات ، وتركوها تعاني من شظف العيش والبطالة ( 1 ) غادر د . إبراهيم الجعفري رئيس الحكومة المنتهية ولايتها والمرشح لتشكيلها بغداد متوجهاً إلى تركيا بزيارة مفاجئة يوم الثلاثاء 29 / محرم / 1427 المصادف آخر شباط 2006 ومعه نائبه لشؤون الطاقة د . أحمد الجلبي . .

--> ( 2 ) جمع رئيس الوزراء الدكتور إبراهيم الجعفري رؤساء الكيانات السياسية وبحضور وزيري الدفاع والداخلية والسفير الأمريكي يوم السبت 26 محرم .