الشيخ محمد اليعقوبي

199

خطاب المرحلة

وتعاليمهم فإن الجنة جزاء ليس فقط من قضى حاجة أخيه المؤمن ، بل هي جزاء من امتلأ قلبه هما وغما لأنه تفاعل وتعاطف مع هم أخيهً المؤمن وإن عجز عن قضاء حاجته ، وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( تنافسوا بالمعروف لإخوانكم ، وكونوا من أهله ، فإن للجنة باباً يقال له ( المعروف ) لا يدخله إلا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا ، وان العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكل الله عز وجل به ملكين واحد عن يمينه وآخر عن شماله يستغفران له ربه ويدعوان له بقضاء حاجته ) ثم قال : ( والله لرسول الله أسًر بحاجة المؤمن إذا وصلت أليه من صاحب الحاجة ) . وورد في تفريج كرب المؤمن - وما أكثر المكروبين اليوم - قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من نفّس عن مؤمن كربة نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الآخرة ، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقاه شربة سقاه الله من الرحيق المختوم ) . وورد في حسن العلاقة مع الآخرين قول الصادق ( عليه السلام ) : من قال لأخيه : مرحبا ، كتب الله له مرحبا إلى يوم القيامة ) وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلاطفه بها وفرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه من الرحمة ما كان في ذلك ) . وفي وجوب ستر عيوب الآخرين ورد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة ) وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه ) . وحذروا من التقصير في ذلك فعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : من بخل بمعونة أخيه والقيام له في حاجته إلا ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر ) . وورد في استحباب الإكثار من الأصدقاء والأخوة في الله تعالى فعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : من استفاد أخا في الله استفاد بيتا في الجنة ) وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : استكثروا من الإخوان فإن لكل مؤمن دعوة