الشيخ محمد اليعقوبي
198
خطاب المرحلة
وأنا لا ازعم أن هذا الداء قد ابتلي به هذا الجيل دون غيره ، بل إنه جزء من الصراع الطويل بين الخير والشر في النفس الإنسانية ، والصراع المتأصل بين جند الرحمن وجند الشيطان في هذا العالم الأكبر الذي ينطوي عليه الإنسان أتزعم انك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر لكن الفرق بيننا وبين الأجيال القديمة إننا نعيش في ظل الإسلام وتعاليم أهل بيت النبوة ، الذين لم يتركوا شاردة ولا واردة إلا بينوا وجه الحق فيها ثم واصلت المرجعية الشريفة دورهم في هداية الأمة وإرشادها إلى طريق الصلاح ولازالت تؤدي نفس الدور ، فتحصل عندنا رصيد عظيم من الأحاديث الشريفة والتعاليم الإنسانية السامية . فمن تلك الروايات في إدخال السرور على المؤمنين قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من سر مؤمنا فقد سرني ، ومن سرني فقد سر الله عز وجل ) وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة وصرفه القذى عنه حسنة ، وما عبد الله بشيء أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن ) وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( من ادخل على مؤمن سرورا خلق الله من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته فيقول له : ابشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان ، ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره فيقول له مثل ذلك ، فإذا بعث تلقاه فيقول له مثل ذلك ، ثم لا يزال معه عند كل هول ويبشره ويقول مثل ذلك فيقول له : من أنت يرحمك الله ؟ فيقول أنا السرور الذي أدخلته على فلان ) . وورد في الاهتمام بقضاء حوائج المؤمنين قضيت أو لم تقض عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( أن الله عز وجل خلق خلقا انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنة فإن استطعت أن تكون منهم فكن ) وعن الباقر ( عليه السلام ) : ( أن المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه فلا تكون عنده يهتم بها قلبه فيدخله الله بها الجنة ) ، لاحظ سمو تربية أهل البيت ( عليهم السلام )