الشيخ محمد اليعقوبي
194
خطاب المرحلة
الانقلاب السياسي والانقلاب العسكري « 1 » الانقلاب على نتائج الديمقراطية يمكن أن يكون عسكريا كالذي حصل في الجزائر وتركيا وباكستان ، ويمكن أن يكون سياسيا من خلال مصادرة نتائج صناديق الاقتراع وعدم الاعتماد على الاستحقاقات الانتخابية تحت شتى الذرائع كالذي يفعله اليوم الرافضون للنتائج الانتخابية البرلمانية الأخيرة في العراق لا لأنها شهدت تزويراً ، فإن أكثر التزوير حصل في مناطقهم كما أثبتته الوثائق والأدلة الدامغة « 2 » ، وإنما لأن النتائج لم تأت موافقة لرغباتهم وحساباتهم التي خدعوا بها أتباعهم وفضحتهم صناديق الاقتراع ، ووسيلتهم في هذا الرفض الضجيج والتهريج وكيل الاتهامات الجزافية ، رغم أن القضية مهنية فنية وليس سياسية فكان عليهم إذا كانوا موضوعيين أن يقدموا الأدلة على ما يدعون والتثبت منها . أن هذا الضجيج إذا أريد منه المساومة وتحقيق فرصة المشاركة في الحكومة ، فهذا لم تمنعهم منه كتلة الأغلبية حتى في الانتخابات السابقة حين قاطعوها وعملوا بوسائل غير شريفة لإفشالها ، كما لم تمنع غيرهم ولم تعمل
--> ( 1 ) نشر في الصفحة الرابعة من العدد ( 36 ) من صحيفة الصادقين الصادر بتأريخ 8 ذي الحجة 1426 الموافق 9 كانون الثاني 2006 . ( 2 ) أعلنت المفوضية العليا للانتخابات والفريق القانوني الدولي الذي جاء للنظر في دعاوى التزوير أن عمليات التزوير بما فيها سرقة صناديق الاقتراع وإجبار الناخبين على التصويت لكيان معين قد حصل في المناطق الكردية و ( المثلث السّني ) كما يسمونه ولم تشهد المراكز الانتخابية الأخرى أي تزوير عدا صندوق واحد في محافظة بابل .