الشيخ محمد اليعقوبي

165

خطاب المرحلة

ضمنها وجوب التصدي للعملية السياسية على من يجد في نفسه الكفاءة والنزاهة والقدرة على خدمة بلده وشعبه ، وأن يعرّف نفسه للأمة كي تختاره ويؤدي واجبه ومنها وجوب المشاركة في الانتخابات لإيصال مثل هؤلاء إلى مواقع السلطة والحكومة حتى تتحرر الأمة من ظلم هذه المعسكرات الظالمة . مضافاً إلى ما ذكرنا في بيان سابق أن المرحلة الآتية هي مرحلة وضع النقاط على حروف الدستور ، وهي مهمة خطيرة يمكن أن تفرغ الدستور من كل مضامينه الايجابية التي حققها ممثلو الشعب في لجنة كتابة الدستور . كما أن وضع النقطة أعلى الحرف أو أسفله أو حذفها منه تغيّر معناه جذرياً . وبصراحة فإني أريد من كل شخص أن يحسّ أن الإدلاء بالصوت في صناديق الاقتراع هو حق له يعزّز انتماءه للوطن ويفعّل دوره في بناء مستقبل الأمة فيندفع بإصرار وحرص بل بفرح وسرور للتمتع به ولا نريد أن يشعر أنه واجب مفروض عليه لا بد من أدائه رغماً عليه وفرق كبير في المشاعر بين ممارسة الحق وأداء الواجب . س 2 : هل أوجبتم التصويت لقائمة معينة في الانتخابات المقبلة ؟ ج : بسمه تعالى : قلت قبل قليل أن المشاركة في الانتخابات حق قبل أن تفرضه استحقاقات المرحلة وتوجبه ، وما دام حقاً فلكل إنسان الحريّة في طريقة الاستفادة منه وممارسته ولا نفرض عليه توجّهاً معيّناً ، ومن جهة أخرى فإننا نطمح أن يرتقي الوعي السياسي والقدرة على الاختيار لدى الأمة إلى المستوى الذي يصبح فيه مؤهلًا لاختيار الأكفّاء الصالحين القادرين على إعادة الحق إلى أهله ، ومن جهة ثالثة فإننا نريد من الأمة أن تتحمل مسؤوليتها في اختيار قادتها من دون توسط المرجعية الدينية ليكون هؤلاء القادة مسؤولين أمامها مباشرة وحريصين على تحقيق مطلبها والفوز برضاها ، أما تصدي المرجعية لتحديد الأسماء فإنه يجعل المرجعية بين المطرقة والسندان فمن جهة لا ترضى على الكثير من أداء المتصدين للحكومة ولا تستطيع الدفاع عنهم أمام استياء الناس