الشيخ محمد اليعقوبي

166

خطاب المرحلة

وإلحاحهم في قضاء مطالبهم ، ومن جهة لا نستطيع رفع اليد عن دعم المتصدين لأهمية المرحلة التي ذكرتها فيقع العبء والحرج على المرجعية ، فالصحيح المسؤولية المباشرة للمتصدين أمام الشعب ويكون للمرجعية دور المراقبة والتوجيه والنصح والدعم والتأييد لكل ما هو حق ومفيد . ولكن لأن التجربة جديدة على الشعب وهو لم يستعد لها ولم تكف المدة لاستيعاب هذا التطور ، ولأن المرجعية هي أنزه جهة وأجمعها لخصال الخير والرحمة والحرص على الأمة والترفع عن الدنيا والمصالح الشخصية والفئوية ، ولما تتسم به من الحكمة والرشد والوعي ، فإن الأمة تتوجه إليها وتطلب منها المساعدة . وفي ضوء هذا نقول إننا يجب أن ننتخب كتلة صالحة قوية لا تقل المقاعد التي تحصل عليها بإذن الله تعالى عن ( 92 ) مقعداً أي ( الثلث زائد شيء ) « 1 » لكي يكون صوتها مسموعاً ولا يمكن تجاهلها أو إقصاؤها وتهميشها ، أما لو كانت المقاعد أقل من الثلث فيمكن للآخرين أن يتحالفوا ويحققوا نسبة الثلثين الكافية لتشكيل الحكومة ويعزلوا الثلة الصالحة . ولا أريد بهذا الكلام أن أحرم الآخرين من الإدلاء بأصواتهم لرجال صالحين رشّحوا أنفسهم بقوائم متنوعة - وإن كان هذا يشتت الأصوات ويوزعها على كسور لا تكفي للحصول على مقعد فتهمل وبإهمال هذه الكسور تضيع فرصة للحصول على مقاعد عديدة فيما لو كانت منضمّة إلى أصوات الكتلة القوية الكبيرة - لكنني أدعو هؤلاء الرجال الصالحين أن ينضموا إلى الكتلة القوية بعد الانتخابات لتقوى شوكتهم وتصبح لهم اليد العليا في القرار السياسي ولا يتفرقوا وتذهب ريحهم . ونشير هنا إلى ضرورة اهتمام الكيانات السياسية بنشر المراقبين في

--> ( 1 ) ستأتي الإشارة إلى نتائج الانتخابات في هامش ( صفحة 191 ) .