الشيخ محمد اليعقوبي

164

خطاب المرحلة

والعراق اليوم أصبح ساحة لمواجهة عالمية تتصارع فيها معسكرات متعددة : الأول : أمريكا التي تريد أن تتحكم بمصير العالم وتمنع من قيام قوة عالمية كبرى تنافسها وتهدد مصالحها وتحالف معها من يريد أن يركب قطار المصالح قبل أن تفوته . الثاني : الدول التي تخشى التفرعن الأمريكي وتخاف من السقوط في قبضتها والتحكم فيها من خلال السيطرة على مصادر النفط والثروات الأخرى والمواقع الجغرافية الستراتيجية ومن هذه الدول فرنسا وألمانيا وروسيا . الثالث : المتحجرون التكفيريون الطائفيون الذين امتلأت قلوبهم غيضاً وحنقاً من ظهور صوت الحق المعبّر عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام . الرابع : الدول الإقليمية التي تخشى من نجاح التجربة العراقية وإطلاق حرية الأمة وإرادتها بينما يريدون هم أن يواصلوا مسيرة الاستبداد والظلم والاستئثار . الخامس : الصداميون المجرمون الذين يحلمون من خلال إرباك الوضع في العراق وخلق الأزمات زرع اليأس والإحباط في نفوس العراقيين بالعودة إلى مواقع السلطة التي وظفوها للجريمة والأطماع غير المشروعة والأعمال الصبيانية ونهب ثروات الشعب . السادس : مرضى النفوس والأنانيون والنَهِمون في جمع المال ولو على حساب البائسين . هذه القوى كلها تتصارع في العراق والضحية الأولى هو الشعب العراقي نفسه ، فعليه أن يتوكل على الله تعالى ويقف وقفة الشجاع الواثق بنفسه القادر على دحر كل هؤلاء وإعادة الأمور إلى نصابها من خلال وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وقطع الطريق على كل الطامعين والمجرمين والأعداء . وقد أشرنا إلى آليات العمل عبر سلسلة طويلة من خطاب المرحلة ومن