الشيخ محمد اليعقوبي

14

خطاب المرحلة

المسيرات الراجلة وسيلة حضارية تستنقذ الأمة بها حقوقها « 1 » التقى سماحة الشيخ ( دامت تأييداته ) يوم السبت 15 صفر بوفد ضم العشرات من أبناء موكب فاطمة بنت أسد في مدينة سوق الشيوخ بمحافظة الناصرية القادمين سيراً على الأقدام متوجهين إلى زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وبعد أن رحب بهم سماحة الشيخ وأثنى على نشاطات الموكب التي لا تقتصر على إحياء الشعائر الدينية بل له نتاجات فكرية واعية وأعمال اجتماعية ، تحدث سماحته عن كيفية استثمار حركة هذه المواكب بأفضل صورة فإن العمل الواحد يمكن أن يكون أكثر ثواباً إذا حمل عدة وجوه وأهداف وهذه تحتاج إلى وعي ومعرفة ؛ لذا كانت المعرفة أساس الدين وورد الحث الأكيد على طلب العلم والعمل به . وأكد سماحته على ضرورة التطوير والتحديث والتنويع في أنماط العمل الإسلامي لتبقى حالة تفاعل الأمة معها والاستجابة لها لأن الأعداء ينوعون في أساليبهم ويسبغون عليه الكثير من الإثارة والجاذبية ، فلكي نحافظ على شبابنا لابد من تنويع أساليب العمل بما يناسب توجهاتهم ، وقد نجده يستهجن غدا بعض الآليات لإحياء الشعائر التي يعملها الآن فنحن بحاجة إلى إصلاح في هذا الاتجاه . وعلينا أن نفرق بين الإصلاح الذي يبقي على الحسن ويزيل القبيح والضار ، وبين الثورة التي تستأصل كل شيء وإن كان نافعاً ، فالطبيب الحاذق هو الذي يتفحص جسد المريض عضواً عضواً ولا يزيل إلّا ما كان فاسداً ، وإن كثيراً من الثورات أضرت أممها بسبب هذا الاندفاع غير الواعي ، وحينما تفتقد

--> ( 1 ) نشر في الصفحة الثالثة من صحيفة الصادقين في عددها ال - ( 19 ) الصادر بتأريخ 25 صفر 1426 الموافق 5 نيسان 2005 .