الشيخ محمد اليعقوبي
15
خطاب المرحلة
القيادة الإصلاحية الحكيمة كالثورة الفرنسية التي سلخت الأمة من قيم ومبادئ صحيحة وأولها الالتزام بالدين في خضم هيجان الجماهير . وأردف سماحته قائلًا انه تبقى شعيرة الذهاب إلى كربلاء سيراً على الأقدام أهم الوسائل الحضارية التي تعبر الأمة من خلالها عن مطالبها وأهدافها ، وهو أسلوب أثبت نجاحه عبر التأريخ واستفاد منه القادة العظماء وأولهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي أمر المسلمين بالتوجه إلى مكة في عمرة القضاء في السنة السابعة للهجرة والسيوف في أغمادها ، مما اضطر قريش إلى الاستسلام وسحب المبررات من اتخاذ أي أجرا مسلح وانهزمت بعدها قريش ودخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكة فاتحاً . وقد حرر المهاتما غاندي الهند من البريطانيين بهذه المسيرات السلمية ، وكذا انتصرت الثورة الإسلامية في إيران فقد كانت الجماهير الثائرة تقدم الزهور إلى الجيش والحرس الذين كانوا يطلقون النار ويحصدون أرواح آلاف المؤمنين حتى استسلم الجيش وانهزم . وفي تجربة تحرير الجنوب اللبناني حيث قام أبناء قرى ومدن الجنوب حينما رأى انهيار معنويات الجيش الإسرائيلي وتفكيره الجدي في الهزيمة بالتجمع نساءً ورجالًا وأطفالًا ، والتوجه بمسيرات سلمية نحو مدنهم وقراهم فلم يستطع الإسرائيليون فعل شيء واستمروا في تراجعهم حتى لم يستطيعوا البقاء إلى الموعد المحدد للانسحاب . وفي ختام حديث سماحة الشيخ ( قدس سره ) هنأهم على هذا الحماس وهذه الشجاعة والهمة حيث قطعوا مئات الكيلومترات خلال تسعة أيام ، وقال لهم أن في زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) فضلًا عظيماً لا يحصيه إلّا الله تعالى كما نطقت به الروايات الشريفة ، وفي زيارة الأربعين خصوصية إضافية وفي السير على الأقدام فضل إضافي ، وهذا كله قد كتب لكم بفضل الله تبارك وتعالى ، فانقلوا هذه المعاني والروايات إلى الزائرين لترفعوا من هممهم وحماسهم .