الشيخ محمد اليعقوبي

123

خطاب المرحلة

حرية ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ) ( التوبة : 6 ) . فهل يوجد حث على الحوار وهل توجد شفافية أكثر مما في الإسلام . 4 - التواضع ، لأن التكبر والنظر إلى الأنا والإعجاب بالنفس يصد عن سماع الحق ويعمي البصيرة ويذل صاحبه ، وعلى العكس منه فإن التواضع يرفع صاحبه ففي الحديث : ( من تواضع لله رفعه الله ) ، وفي دعاء مكارم الأخلاق للإمام السجاد ( عليه السلام ) : ( ولا ترفعني في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها ، ولا تحدث لي عزّاً ظاهراً إلا أحدثت لي ذلّةً باطنة عند نفسي بقدرها ) فلا تتكبر على الآخرين وتواضع لأدنى خلق الله فقد يجري الله الكلمةالمفيدة النافعة الصالحة على لسان من لا تأبه بهم ، ومما روي عن سيرة عيسى روح الله ( عليه السلام ) أنه قال لحوارييه يوماً : أريد أن اغسل أقدامكم قالوا نحن أولى بأن نفعل لك ذلك يا روح الله . قال ( عليه السلام ) : لكي تتواضعوا من بعدي . 5 - سعة الصدر ، وقد ورد في الحديث ( آلة الرياسة سعة الصدر ) ولا نفهم من الرئاسة أنها المناصب الحكومية الرفيعة فقط ، بل كل ولاية أمر لمجموعة هي رئاسة فالمعلم رئيس لطلابه وشيخ العشيرة رئيس لأبناء عشيرته والعالم الديني وإمام الجماعة رئيس لمريديه وأتباعه والأم رئيسة في بيتها فكل واحد محتاج إلى سعة الصدر لكي ينجح في عمله ، ولا بد أن تتناسب سعة الصدر مع عظم المسؤولية فكلما كبرت وازداد عدد المرؤوسين وجب أن يتسع الصدر لاستيعابهم جميعاً ، ومما أوصى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمه العباس ( إنكم لا تسعون الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ) فيمكن للإنسان بسعة صدره أن يكسب الناس من حوله ويزيد ثقتهم بقيادته . 6 - الحب للناس جميعاً ، فليس في قلب المؤمن حقد ولا غل ولا كراهية لذلك جعل الله من نعمه على أهل الجنة انه يزيل ما بقي في صدورهم