الشيخ محمد اليعقوبي
117
خطاب المرحلة
ابتداء من الاسم المرتبط بالمصطفى والزهراء ( صلوات الله عليهما ) ومروراً بمضمون الأحاديث والنقاشات والخطابات وانتهاءً بما ينبثق عنه من توصيات وقرارات . فالأئمة يحبون مثل هذه المجالس ويأمرون بإحيائها ويتمنون لو كانوا مشاركين معكم فيها ، ويظهر حرصهم الشديد على إقامتها بأي صورة حتى في أقسى فترات الضغط والمراقبة وخنق الحريات . وحينما نتحدث في مثل هذا المؤتمر النسوي فإن موضوعات عديدة يمكن أن تكون محوراً للحديث ، فمثلًا يمكن أن نتحدث عن دور المرأة في بناء العراق الجديد فإنه كما تعرفون فإن المرأة يراهن عليها الإسلاميون وأعداؤهم على السواء لأن كلا الطائفتين يعلمان أنهم لو كسبوا المرأة سيكسبون الجولة ؛ لأن المرأة من حيث العدد تمثل نسبة تصل ( 58 % ) وهي تمتد أكثر من ذلك من حيث التأثير لأنها الأم والأخت والزوجة والبنت ، وأنتم تعلمون أن المرأة إذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت - والعياذ بالله - فسد المجتمع ، وهذا المحور من الحديث تناولته في كتاب ( دور المرأة في العراق الجديد ) فلا نكرر . ويمكن أن نتحدث عن القضايا التي تواجهها المرأة وتشخيص الايجابيات والسلبيات حتى نعمل على تكريس الايجابيات ومعالجة السلبيات ، فمثلًا على الصعيد الاجتماعي تواجه المرأة عدة قضايا ، كتعسف الزوج في استعمال حق القيمومة ، والمشاكل داخل العوائل ، وأزمة السكن وانتشار ظاهرة العزوبية والعنوسة بحيث أن أرقام الشباب والشابات غير المتزوجين بلغت حدوداً مرعبة ، وكثرة الأرامل والمطلقات وهكذا ، وعلى الصعيد الأخلاقي نجد الهجمة الشرسة لنشر الرذيلة والفساد والتحلل من خلال الوسائل التقنية الجذابة والمثيرة التي دخلت كل شيء ابتداءً من جهاز الستلايت إلى الإعلانات الدعائية المنتشرة في الشوارع إلى الصور المنتشرة في أكثر الحاجات إلى الصحف والمجلات وغيرها ، وهذا يشكل تياراً ضاغطاً يدفع نحو الانحراف الذي لا يقف عند حد إلا