الشيخ محمد اليعقوبي

118

خطاب المرحلة

بمقدار ما يعصم الله تعالى . كما أن توجهات المرأة أصبحت بعيدة عن الهدف الحقيقي والاتجاه الصحيح للتعامل ، فصارت تهتم بالزينة الظاهرية وتتباهى بأفخر الثياب والحلي ومواد التجميل والمصوغات ونحوها وهذه مشكلة كبيرة . وليس صحيحاً أن نقتصر بالنظر على المجتمع المرتبط بنا الذي هو ملتزم دينياً لتقييم خطورة مثل هذه القضية فتهوّنوا منها ، لأنكن بفضل الله مؤمنات واعيات ملتزمات ولكن انظروا إلى كل أنماط ومستويات التربية للمجتمع . وفي جانب التعليم فإننا نواجه جهلًا واسعا وأمية متفشية خصوصاً في العشائر والأرياف والمدن الصغيرة وحتى مراكز المحافظات وتصل في بعض المناطق إلى مئة في المئة حيث لا توجد امرأة واحدة متعلمة . وفي جانب الصحة نجد أمراضاً خبيثة تنتشر بفعل مخلفات الحرب واليورانيوم المنضب ، واستعمال المواد السمّيّة في صيد الطيور والأسماك ، وتردي الأوضاع الصحية والخدمات بحيث تختلط أحيانا مياه الشرب بمياه الصرف الصحي ونلحظ هذه المعاناة بوضوح في مدن جنوب العراق ، كما انتشرت حالات العقم والإسقاط بشكل يدعو إلى القلق والشك والريبة في أن مؤامرة تحاك ضد هذا الشعب لقطع نسله ، خصوصاً إذا انضم إلى انتشار ظاهرة عدم التزوج ، وكل هذه مشاكل ستراتيجية علينا أن ندرسها بدقة ونشخص مكامن الخلل ثم نضع الخطط الكفيلة بعلاجها . وعلى الصعيد الفكري فإننا نشهد حملة واسعة لتشويه الأفكار وتضليل الآراء من أجل تنفير المرأة من دينها وأخلاقها وآدابها الاجتماعية ودعوتها إلى التحرر من كل هذه المعايير ، لتصبح دميةً يتلهى بها الرجال فيسقطان معاً ويكونان آلة للمستكبرين ليحققوا مصالحهم اللامشروعة ، فنجد ثلة من المتحللات صنائع شياطين الإنس والجن ( يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ) ( الأنعام : 112 ) ويصيدون بشباكهم السذّج والجهلة من النساء