الشيخ محمد اليعقوبي
12
خطاب المرحلة
الجمعة في الصحن الكاظمي الشريف وحصل تبليغ سريع للمؤمنين ليلة الجمعة وصباحها ، فحضرها الآلاف غص بهم الصحن الشريف وامتدت صفوفهم إلى خارجه ، وأعلنت في الخطبتين أني مجتهد لي حق النظر في مصادر التشريع لاستخراج أحكام كل واقعة تحدث للأمة ، وقابل المؤمنون هذا الإعلان بالفرح والتكبير والشعارات الحماسية . وتأكيداً لأهم أسس بناء العراق الجديد وهو العمل ضمن إطار توجيهات المرجعية الدينية فقد دعوت المؤمنين إلى القيام بمسيرة يوم الاثنين 28 / 4 من ساحة الفتح قرب المسرح الوطني إلى ساحة الفردوس حيث يقيم في الفنادق المطلة عليها مراسلو وسائل الإعلام والمسؤولون الأجانب ، وقد كانت المسيرة ضخمة جداً رغم محاولة بعض الجهات إلى التبري منها وعدم المشاركة فيها ، وكانت مطالبها واضحة بأننا شعب مسلم ونرفض قيادة البلد من دون الرجوع إلى المرجعية الدينية ) ) . وكانت جميع الخطب والبيانات الصادرة في تلك المرحلة واضحة في المطالبة بإنهاء الاحتلال والرجوع إلى الشعب في اختيار من يحكمه بانتخاب جمعية وطنية أولًا تقوم بتشكيل حكومة مؤقتة وهيئة لكتابة الدستور يعرض على الشعب لنيل موافقته ، ثم إجراء انتخابات عامة لتطبيق النظام الذي ينص عليه الدستور . وكانت القوى المتسلطة في العراق والماسكة بأموره من احتلال ومَن اتفق معه لا تصغي لتلك المشاريع الناصحة ، وتريد أن تفرض أجندتها