الشيخ محمد اليعقوبي

11

خطاب المرحلة

الشيخ وحركته الجماهيرية وقاعدته الحوزوية الواسعة حفيظة أقطاب المؤسسة الدينية فعملوا على تحجيم حركة سماحته بمختلف الأساليب حتى انحدرت إلى مستوى إصدار الاستفتاءات الخطية التي تنال من سماحته وتحط من قدره لتفريق القاعدة عنه ، ولم يزده ذلك إلا تسامياً وتكرماً عن الرد بالمثل ، بل قال في أحد لقاءاته أنني أمتنع حتى عن الدفاع عن نفسي لأنه يستلزم القدح في الآخرين ونزاهة كلماتهم وهذا ما لا أريده لهم . وقد توقفت هذه الوفود فعلًا ، وبعد ثلاثة أشهر تقريباً ترك سماحة الشيخ مكتبه قرب الحرم الشريف وأخذ يستقبل ضيوفه ومراجعيه في داره الذي يقع في حيّ بعيد عن الحرم الشريف ليهدأ بال الآخرين . يقول سماحته في مذكراته المختصرة عن تلك الفترة : ( وجدت أكثر من دافع للذهاب إلى بغداد فسافرت يوم الخميس 21 / صفر / 1424 الموافق 24 / 4 / 2003 بعد سقوط الصنم بأسبوعين والتقيت بعدد من الفضلاء والأساتذة الجامعيين والمثقفين لبلورة مشروع سياسي للمرحلة القادمة كنت قد أعددتُ مبادئه قبل ذلك « 1 » ، وحل يوم الجمعة ورأيت أن منبر الجمعة خير نافذة نطل منها على الناس لنوضح لهم معالم المرحلة الجديدة وما ينبغي عمله ، فصار الاتفاق على إمامة

--> ( 1 ) تقدم الكلام عن هذا المشروع في المجلد السابق . .