الشيخ الأميني
76
الغدير
شريك القاتل ، والساكت شريك القاتل . 18 - أخرج البلاذري في الأنساب 5 : 13 من طريق عبد الله بن عباس قال : إن عثمان شكا عليا إلى العباس فقال له : يا خال ؟ إن عليا قد قطع رحمي ، وألب الناس ابنك ، والله لئن كنتم يا بني عبد المطلب ! أقررتم هذا الأمر في أيدي بني تيم وعدي فبنو عبد مناف أحق أن لا تنازعوهم فيه ولا تحسدوهم عليه . قال عبد الله بن العباس : فأطرق أبي طويلا ثم قال : يا ابن أخت ؟ لئن كنت لا تحمد عليا فما يحمدك له ، وإن حقك في القرابة والإمامة للحق الذي لا يدفع ولا يجحد ، فلو رقيت فيما تطأطأ أو تطأطأت فيما رقى تقاربتما ، وكان ذلك أوصل وأجمل ، قال : قد صيرت الأمر في ذلك إليك فقرب الأمر بيننا . قال : فلما خرجنا من عنده دخل عليه مروان فأزاله عن رأيه ، فما لبثنا أن جاء أبي رسول عثمان بالرجوع إليه فلما رجع قال : يا خال ! أحب أن تؤخر النظر في الأمر الذي ألقيت إلي حتى أرى من رأيي ، فخرج أبي من عنده ثم التفت إلي فقال : يا بني ليس إلى هذا الرجل من أمره شئ ، ثم قال : اللهم أسبق بي الفتن ولا تبقني إلى ما لا خير لي في البقاء إليه . فما كانت جمعة حتى هلك . 19 - أخرج البلاذري في الأنساب 5 : 14 من طريق صهيب مولى العباس : إن العباس قال لعثمان : أذكرك الله في أمر ابن عمك وابن خالك وصهرك وصاحبك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد بلغني أنك تريد أن تقوم به وبأصحابه ، فقال : أول ما أجيبك به أني قد شفعتك ، إن عليا لو شاء لم يكن أحد عندي إلا دونه ولكنه أبى إلا رأيه ، ثم قال لعلي مثل قوله لعثمان ، فقال علي : لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت . 20 - من كتاب لأمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية : أما بعد : فوالله ما قتل ابن عمك غيرك ، وإني لأرجو أن ألحقك به على مثل ذنبه وأعظم من خطيئته . ( العقد الفريد 2 : 223 ، وفي ط 285 ) ولا تنس في الختام قول حسان بن ثابت : صبرا جميلا بني الأحرار لا تهنوا * قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا يا ليت شعري وليت الطير تخبرني * ما كان شأن علي وابن عفانا