الشيخ الأميني
المقدمة 8
الغدير
كتاب بعد كتاب أتيانا من الخطيب المفوه الأستاذ محمد نجيب زهر الدين العاملي مدرس العلوم الدينية في الكلية العاملية ببيروت ، بالغ بهما في الثناء على كتابنا " الغدير " ومما جاء في كتابه الأول قوله : فإني من أشد المعجبين بفضلكم ، المشيدين بآثاركم ، ومآثركم ، وأبحاثكم الطريفة المفيدة ، وفوائدكم التي ظهرت واضحة جلية ، وبرزت ساطعة قوية في كتابكم الجليل الخالد ، ومؤلفكم العظيم النادر : " الغدير " السفر الذي بز الأسفار ، والذي كشفتم به النقاب عن وجه الحق المقنع ، وجلوتم به الحقيقة سافرة رقراقة ، فحياكم الله وجزاكم عن صاحب يوم الغدير خير الجزاء على هذا المجهود الجبار الذي سوف يبقى مدى الأجيال ذكرا مذكورا ، وعملا مبرورا ، وسعيا مشكورا . إلى أن قال : رأيت من الواجب علي أن أرد منهل مولانا العلامة " الأميني " هذا المنهل العذب ، وأروي ظمأ نفسي وعقلي من غديره الصافي ، ثم أعود من هذا الورود وذلك الري بمجموعة نفيسة وتحفة غالية من درر عالمنا " الأميني " ولئاليه فأنثرها على صهوات المنابر ومواقف التدريس على عقول الجماهير وأفكار الناشئة حكما نافعة ، وحججا قاطعة ، وشعلة وهاجة ، وقبسا منيرا . ومن فصول كتابه الثاني المؤرخ ب 8 شوال سنة 1370 قوله : و " الغدير " بعد سفر ضخم من أسفار الحقيقة والخلود ، لأنه كتاب حق ، وصحيفة صدق ، وديوان للعلم والحكمة والأدب والتاريخ ، ومنهل عذب لرواد الحديث ودرايته وفنونه ، ومصدر لتتبع الحوادث الفذة واستقرائها ، ومنبع فياض بالأدلة الساطعة ، والبراهين القاطعة الدالة على إمامة صاحب البيعة يوم الغدير سلام الله عليه ، والناطقة بفضله وفضل الأئمة من بنيه عليه وعليهم أطيب التحيات وأزكى الصلوات . وما كان " الغدير " ليخرج للناس بهذه الحلة القشيبة والثوب النقي الفضفاض لولا بيان " الأميني " الناصع ، وعلمه الناجع ، وأسلوبه الرائع ، وأدبه الممتع ، ودليله