الشيخ الأميني
المقدمة 9
الغدير
إلى مقامات الصفاء ومنازل الأنس ، غرستها يد الولاية الربانية العظمى والخلافة الإلهية الكبرى ، فيها زرافات من الأولياء وكبار الأمة ، وثلة من العلماء الأبرار والفقهاء الأخيار ، وصنوف من العرفاء والحكماء ، وصفوف من الأمراء والشعراء وعباقرة الأدب واقفين على باب الحضرة العلوية على مشرفها الصلاة والسلام ، والعلامة " الأميني " ينزلهم في منازلهم المعلومة بأمر مولاه صلوات الله وسلامه عليه على حسب درجاتهم ، يتذاكرون الأحاديث النبوية على ضفة الغدير ، وينشدون الأشعار الغديرية ، فيطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين ، يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، ثم يصلهم بمقامات الصلة ويخبرهم على ، حسب طبقاتهم وحسن طوياتهم وصفاء نياتهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، فهنيئا لك أيها الأميني ولهم ، وأذاقنا الله تعالى بفضله رشفة أو رشحة من ذلك الغدير العذب إنه غفور رحيم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله . مخلصكم في الوداد حيدر قلي الكابلي عفي عنه إنه لله وإنا إليه راجعون فجعنا بفقد هذا العلم الشامخ ، فقيد العلم والدين ، صبيحة الثلاثاء رابع جمادى الأولى سنة 1372 وفد إلى ربه الكريم بعد إقامة فريضة الصبح قدس الله سره ، ويوافيك تفصيل ترجمته في شعراء القرن الرابع عشر إنشاء الله تعالى .