الشيخ الأميني
60
الغدير
إلى خيبر فأنزله قلعة بها تسمى " القموص " فلم يزل بها حتى ناهض المسلمون عثمان وساروا إليه من كل بلد فقال عبد الرحمن : لولا علي فإن الله أنقذني * على يديه من الأغلال والصفد لما رجوت لدى شد بجامعة * يمنى يدي غياث الفوت من أحد نفسي فداء على إذ يخلصني * من كافر بعد ما أغضى علي صمد كان عبد الرحمن مع علي في صفين قال الطبري من طريق عوانة : إنه جعل ابن حنبل يقول يومئذ : إن تقتلوني فأنا ابن حنبل * أنا الذي قد قلت فيكم نعثل راجع تاريخ الطبري 6 : 25 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 150 ، الاستيعاب 2 : 410 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 66 ، الإصابة 2 : 395 . قال الأميني : هذا أحد المعذبين الذين أقلتهم غيابة الجب مصفدا بالحديد ولم يجهز عليه إلا إنكاره المنكر ، وجنوحه إلى الحق المعروف ، والكلام فيه لدة ما كررناه في غير واحد من زملائه الصالحين ، وأحسن ما ينم عن سريرته شعره الطافح بالإيمان . - 47 - تسيير الخليفة عليا أمير المؤمنين لعل التبسط في البحث عما جرى بين عثمان أيام خلافته وبين علي أمير المؤمنين يوجب خدش العواطف ، وينتهي إلى ما يحمد عقباه ، والتاريخ وإن لم يحفظ منه إلا النزر اليسير غير أن في ذلك القليل غنى وكفاية وبه تعرف جلية الحال ، ونحن نمر به كراما ، فلا نحوم حول البحث عن كلمه القوارص لعلي عليه السلام ، البعيدة عن ساحة قدسه النائية عن مكانته الراقية التي لا يدرك شأوها ، ويقصر دون استكناهها البيان . أيسع لمن أسلم وجهه لله وهو محسن وآمن بالكتاب وبما نزل من آية في سيد العترة ، وصدق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبما صدع به من فضائل علي عليه السلام ، وجاوره مع ذلك حقبا وأعواما بيت بيت ، ووقف على نفسياته الكريمة وهو على ضمادة من أفعاله وتروكه وشاهد مواقفه المبرورة ومساعيه المشكورة في تدعيم الدين الحنيف ، أيسع لمسلم هذا شأنه أن يخاطب أخا الرسول المطهر بلسان الله بقوله : لم لا يشتمك - مروان - إذا