الشيخ الأميني

61

الغدير

شتمته فوالله ما أنت عندي بأفضل منه ؟ ( 1 ) ومروان طريد رسول الله وابن طريده ولعينه وابن لعينه . أم بقوله له : والله يا أبا الحسن ! ما أدري أشتهي موتك ؟ أم أشتهي حياتك ؟ فوالله لئن مت ما أحب أن أبقى بعدك لغيرك لأني لا أجد منك خلفا ، ولئن بقيت لا أعدم طاغيا يتخذك سلما وعضدا ، ويعدك كهفا وملجأ ، لا يمنعني منه إلا مكانه منك ومكانك منه ، فأنا منك كالابن العاق من أبيه إن مات فجعه وإن عاش عقه . إلى آخر ما مر في في ص 18 ؟ . أم بقوله له . ما أنت بأفضل من عمار ، وما أنت أقل استحقاقا للنفي منه ( 2 ) ؟ أم بقوله له : أنت أحق بالنفي من عمار ؟ ( 3 ) . أم بقوله الغليظ الذي لا يحب المؤرخون ذكره ونحن سكتنا عن الإعراب عنه ( 4 ) . وبعد هذه كلها يزحزحه عليه السلام عن مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ويقلقه من عقر داره وويخرجه إلى ينبع مرة بعد أخرى قائلا لابن عباس : قل له فليخرج إلى ماله بالينبع ، فلا أغتم به ولا يغتم بي . ألا مسائل الرجل عما أوجب أولوية الإمام الطاهر المنزه عن الخطل ، المعصوم من الزلل بالنفي ممن نفاهم من الأمة الصالحة ؟ أكان بزعمه علي عليه السلام شيوعيا اشتراكيا شيخا كذابا كأبي ذر الصادق المصدق ؟ أم كان عنده دويبة سوء كابن مسعود أشبه الناس هديا ودلا وسمتا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أم كان الرجل يراه ابن متكاء ، عاضا أير أبيه ، طاغيا كذابا يجترأ عليه ويجرأ عليه الناس كعمار جلدة ما بين عيني النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أم كان يحسبه معالجا نيرنجا ككعب بن عبدة الصالح الناسك ؟

--> ( 1 ) راجع ج 8 ص 304 و 310 . ( 2 ) الفتنة الكبرى ص 165 . ( 3 ) راجع صفحة 19 من هذا الجزء . راجع ج 8 : 298 ، 299 ، 306 ، 323 .