الشيخ الأميني

59

الغدير

عبد الرحمن صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى القموس ( 1 ) من خيبر ، وكان سبب تسييره إياه أنه بلغه كرهه مساوي ابنه وخاله وأنه هجاه . وقال العلائي عن مصعب وأبو عمر في الاستيعاب إنه لما أعطى عثمان مروان خمس مائة ألف من خمس أفريقية قال عبد الرحمن : وأحلف بالله جهد اليمين * ما ترك الله أمرا سدى ولكن جعلت لنا فتنة * لكي نبتلى بك أو تبتلى دعوت الطريد فأدنيته * خلافا لما سنه المصطفى ووليت قرباك أمر العباد * خلافا لسنة من قد مضى وأعطيت مروان خمس الغنيمة * آثرته وحميت الحمى ومالا أتاك به الأشعري * من الفئ أعطيته من دنا فإن الأمينين قد بينا * منار الطريق عليه الهدى فما أخذا درهما غيلة * ولا قسما درهما في هوى ( 2 ) فأمر به فحبس بخيبر ، وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء أنه قال وهو في السجن : إلى الله أشكو لا إلى الناس ما عدا * أبا حسن غلا شديدا أكابده بخيبر في قعر الغموص كأنها * جوانب قبر أعمق اللحد لا حده أإن قلت حقا أو نشدت أمانة * قتلت ؟ فمن للحق إن مات ناشده ؟ وكتب إلى علي وعمار من الحبس : أبلغ عليا وعمارا فأنهما * بمنزل الرشد إن الرشد مبتدر لا تتركا جاهلا حتى يوقره * دين الإله وإن هاجت به مرر لم يبق لي منه إلا السيف إذ علقت * حبائل الموت فينا الصادق البرر يعلم بأني مظلوم إذا ذكرت * وسط الندي حجاج القوم والعذر فلم يزل علي يكلم عثمان حتى خلى سبيله على أنه لا يساكنه بالمدينة فسيره

--> ( 1 ) كذا في لفظ اليعقوبي . وفي الإصابة : الغموص كما في الأبيات . والصحيح : القموص بالقاف المفتوحة وآخره صاد مهملة . ( 2 ) قد تنسب هذه الأبيات إلى أسلم راجع 8 : 254 .