الشيخ الأميني

المقدمة 6

الغدير

كتاب أتانا من شيخنا العلم الأوحد حجة الاسلام مولانا الشيخ حيدر قلي الشهير بسردار الكابلي قطين كرمانشاه صاحب التآليف الضخمة الفخمة القيمة حياه الله وبقاه ذخرا للملأ العلمي ، وشكرا . له وألف شكر ، وإليك نصه : يتشرف بتقبيل أنامل العلم العلامة البحاثة الفهامة حجة الاسلام والمسلمين عماد المؤمنين مولانا المبرء من كل شين الشيخ عبد الحسين الأميني دامت بركاته . بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . إني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، وأصلي وأسلم على سيد رسله وأشرف أنبيائه ، وعلى وصيه بالصدق وخليفته بالحق ، الذي نصبه يوم الغدير علما لعباده ومنارا في بلاده ، وعلى بنيه الأئمة الهداة والأوصياء الولاة من بعده ، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وأوصيائهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة صلى الله عليهم وسلم . أما بعد : فقد أتاني رسول من عندك بغالية فيها حياة القلوب وشفاء النفوس ، ألا وهي كتاب " الغدير " فرأيته بحرا متلاطما تياره ، متراكما زخاره ، لولا أنه سفينة مشحونة بجواهر الحقايق العوالي ولئالي الأسرار الغوالي ، غير أنه شمس أشرقت من أفق الغري فأضاءت الدنيا بنورها الأبهج ، وأماطت غياهب الشبهات بضيائه الأبلج ، بيد أنه دائرة المعارف الإلهية وسفط من العلوم الربانية ، لولا أنه روضة من رياض القدس فيها ما تلذ به العين وتشتهيه النفس ، فترى طيورها شادية علي أفنانها ، وحمامها مغردة على أغصانها بأنواع الألحان المطربة ، فتجذب القلوب الصافية والنفوس الزاكية