الشيخ الأميني

31

الغدير

عزل عثمان رضي الله عنه الوليد بن عقبة عن الكوفة ولاها سعيد بن العاص وأمره بمداراة أهلها ، فكان يجالس قراءها ووجوه أهلها ويسامرهم فيجتمع عنده منهم : مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، وزيد وصعصعة ابنا صوحان العبديان ، وحرقوص بن زهير السعدي ، وجندب بن زهير الأزدي ، وشريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر العبسي ، وكعب ابن عبدة النهدي ، وكان يقال لعبدة بن سعد بن ذو الحبكة - ، وكان كعب ناسكا وهو الذي قتله بسر بن أرطاة بتثليث - وعدي بن حاتم الجواد الطائي ويكنى أبا طريف ، وكدام بن حضري بن عامر ، ومالك بن حبيب بن خراش ، وقيس بن عطارد بن حاجب ، وزياد بن خصفة بن ثقف ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وغيرهم فإنهم لعنده وقد صلوا العصر إذ تذاكروا السواد والجبل ففضلوا السواد وقالوا : هو ينبت ما ينبت الجبل وله هذا النخل ، وكان حسان بن محدوج الذهلي الذي ابتدأ الكلام في ذلك فقال عبد الرحمن بن خنيس الأسدي صاحب شرطة : لوددت أنه للأمير وأن لكم أفضل منه . فقال له الأشتر : تمن للأمير أفضل منه ولا تمن له أموالنا . فقال عبد الرحمن : ما يضرك من تمني حتى تزوي ما بين عينيك فوالله لو شاء كان له . فقال الأشتر : والله لو رام ذلك ما قدر عليه . فغضب سعيد وقال : إنما السواد بستان لقريش . فقال الأشتر : أتجعل مراكز رماحنا وما أفاء الله علينا بستانا لك ولقومك ؟ والله لو رامه أحد لقرع قرعا يتصأصأ منه . ووثب بابن خنيس فأخذته الأيدي . فكتب سعيد بن العاص بذلك إلى عثمان وقال : إني لا أملك من الكوفة مع الأشتر وأصحابه الذين يدعون القراء وهم السفهاء شيئا . فكتب إليه أن سيرهم إلى الشام . وكتب إلى الأشتر : إني لأراك تضمر شيئا لو أظهرته لحل دمك وما أظنك منتهيا حتى يصيبك قارعة لا بقيا بعدها ، فإذا أتاك كتابي هذا فسر إلى الشام لإفسادك من قبلك وإنك لا تألوهم خبالا . فسير سعيد الأشتر ومن كان وثب مع الأشتر وهم : زيد وصعصعة ابنا صوحان ، وعائذ من حملة الطهوي من بني تميم ، وكميل بن زياد النخعي ، وجندب بن زهير الأزدي ، والحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، ويزيد بن المكفف النخعي ، وثابت بن قيس بن المنقع النخعي ، وأصعر ( 1 ) بن قيس بن الحارث الحارثي

--> ( 1 ) كذا في أنساب الأشراف بالعين المهملة وفي الإصابة بالمعجمة .