الشيخ الأميني

126

الغدير

عن هذه كلها بتلك الدعوة المجابة ، وهو مع فضله هذا يعد عهد عثمان عهد جور وعدوان ، ويعدد ما حدث هنالك من البوائق النازلة على صلحاء الأمة كأبي ذر وعمار وابن مسعود وغيرهم مما مر تفصيله ، ولو لم يكن إلا شهادة أبي أيوب لكفت حجة في كل مهمة ، فكيف وقد صافقه على ما يقول سروات المهاجرين والأنصار ؟ - 18 - حديث قيس بن سعد ابن عبادة الأنصاري ، سيد الخزرج " بدري " 1 - من خطبة له خطبها بمصر في أخذ البيعة لأمير المؤمنين علي صلوات الله عليه قال : الحمد لله الذي جاء بالحق وأمات الباطل ، وكبت الظالمين ، أيها الناس إنا قد بايعنا خير من نعلم بعد محمد نبينا صلى الله عليه وسلم فقوموا أيها الناس فبايعوا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . تاريخ الطبري 5 : 228 ، الكامل لابن الأثير 3 : 115 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 23 . 2 - من كتاب لمعاوية إلى قيس بن سعد قبل وقعة صفين : أما بعد : فإنكم إن كنتم نقمتم على عثمان بن عفان رضي الله عنه في أثرة رأيتموها أو ضربة سوط ضربها ، أو شتيمة رجل ، أو في تسييره آخر ، أو في استعماله الفتي ، فإنكم قد علمتم إن كنتم تعلمون أن دمه لم يكن يحل لكم ، فقد ركبتم عظيما من الأمر وجئتم شيئا إدا ، فتب إلى الله عز وجل يا قيس بن سعد ! فإنك كنت في المجلبين على عثمان بن عفان رضي الله عنه إن كانت التوبة من قتل المؤمن تغني شيئا . فأما صاحبك : فإنا استيقنا أنه الذي أغرى به الناس وحملهم على قتله حتى قتلوه وإنه لم يسلم من دمه عظم قومك ، فإن استطعت يا قيس ! أن تكون ممن يطلب بدم عثمان فافعل ، تابعنا على أمرنا ولك سلطان العراقين إذا ظهرت ما بقيت ، ولمن أحببت من أهل بيتك سلطان الحجاز ما دام لي سلطان ، وسلني غير هذا مما تحب فإنك لا تسألني شيئا إلا أوتيته ، واكتب إلي برأيك فيما كتبت به إليك . والسلام .