الشيخ الأميني

108

الغدير

وأمات من أمات ، وإن طلحة والزبير كانا أول من طعن وآخر من أمر ، وكانا أول من بايع عليا ، فلما أخطأهما ما أملاه نكثا بيعتهما من غير حدث . الحديث . " الإمامة والسياسة 1 : 59 " 14 - روى البلاذري عن المدائني قال : ولى عبد الملك علقمة بن صفوان بن المحرث مكة فشتم طلحة والزبير على المنبر فلما نزل قال لأبان بن عثمان : أرضيتك في المدهنين في أمير المؤمنين عثمان ؟ قال : لا والله ، ولكن سؤتني ، بحسبي بلية أن تكون شركا في دمه . " الأنساب للبلاذري 5 : 120 " . 15 - أخرج أبو الحسن علي بن محمد المدائني من طريق عبد الله بن جنادة خطبة لمولانا أمير المؤمنين منها قوله : بايعني هذان الرجلان في أول من بايع ، تعلمون ذلك وقد نكثا وغدرا ونهضا إلى البصرة بعائشة ليفرقا جماعتكم ، ويلقيا بأسكم بينكم ، اللهم فخذهما بما عملا أخذة واحدة رابية ، ولا تنعش لهما صرعة ، ولا تقل لهما عثرة ، ولا تمهلهما فواقا ، فإنهما يطلبان حقا تركاه ، ودما سفكاه ، اللهم إني أقتضيك وعدك فإنك قلت : وقولك الحق لمن بغي عليه لينصرنه الله ، اللهم فانجز لي موعدك ، ولا تكلني إلى نفسي إنك على كل شئ قدير . " شرح ابن أبي الحديد 1 : 102 " . 16 - من خطبة لمولانا أمير المؤمنين ذكرها الكلبي كما في شرح ابن أبي الحديد 1 : 102 : فما بال طلحة والزبير ؟ وليسا من هذا الأمر بسبيل ، لم يصبرا علي حولا ولا أشهرا حتى وثبا ومرقا ، ونازعاني أمرا لم يجعل الله لهما إليه سبيلا بعد أن بايعا طائعين غير مكرهين ، يرتضعان أما قد فطمت ، ويحييان بدعة قد أميتت ، أدم عثمان زعما ؟ والله ما التبعة إلا عندهم وفيهم ، وإن أعظم حجتهم لعلى أنفسهم ، وأنا راض بحجة الله عليهم وعلمه فيهم . الحديث . 17 - من كلمة لمالك الأشتر : لعمري يا أمير المؤمنين ! ما أمر طلحة والزبير وعائشة علينا بمخيل ، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه وفارقا على غير حدث أحدثت ولا جور صنعت ، زعما أنهما يطلبان بدم عثمان فليقيدا من أنفسهما ، فإنهما أول من ألب عليه وأغرى الناس بدمه ، وأشهد الله لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقنهما بعثمان