الشيخ محمد اليعقوبي
18
خطاب المرحلة
عنه وترد الشبهات الموجهة إليه ، ولا تجد عدد الأصابع من الكتب التي تؤدي نفس الشيء عن الإسلام ونبيه العظيم ، حتى بقيت متحيرا ذات يوم عندما طلب مني تقديم كتاب يعرف الإسلام إلى شخص مسيحي أسلم مؤخراً ، وها هو ذا الذليل المأجور سلمان رشدي « 1 » يشوه صورة نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا نتصدى للرد عليه بل ولم نكلف أنفسنا للاطلاع على كلامه المنحط ، بينما ننهض نهضة رجل واحد للذب ضد شبهة جزئية موجهة إلى المذهب من هذه الطائفة أو تلك . ومهما قلنا من دفاع عن أنفسنا بأن الأئمة هم الامتداد الطبيعي له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهم نفسه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويمثلون المسار الصحيح والحقيقي للإسلام ، كل ذلك صحيح ، لكنه لا يغني عن الاهتمام الذي يجدر بنا أن نوليه لشخصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتصرفاته على مختلف الأصعدة ، سواء على صعيد علاقته بربه ، أو علاقته بنفسه ، أو قل حياته الخاصة ، وعلاقته بأمته التي يقوم برعايتها ، وعلاقته بخصومه في داخل المجتمع ، أو على مستوى الأمم الأخرى ، هذه كلها محاور للبحث وكل محور غني بالدروس والمواقف والنتائج الكبيرة ، وسيكون تصنيفنا لهذه الدروس وفق هذه المحاور المتعددة . وينبغي الالتفات إلى أن المصدر الرئيسي لدراستنا سيكون هو القرآن الكريم لأكثر من سبب :
--> ( 1 ) كاتب هندي الأصل بريطاني الجنسية ، كان مسلماً لكنه ارتدّ عن الإسلام وأصبح أداة بيد أعدائه للكيد للإسلام وتضليل أبنائه ، وأصدر كتاب ( آيات شيطانية ) فيه سخرية كثيرة من شخصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأصدر السيد الخميني ( قدس سره ) عام ( 1988 ) حكماً بارتداده ووجوب قتله فظل خائفاً مرعوباً متخفياً ، وأوجب الحكم غضباً لدى الغرب .