الشيخ محمد اليعقوبي
17
خطاب المرحلة
رَبُّكَ فَتَرْضى ) ( الضحى : 5 ) بالشفاعة يوم القيامة ، وورد أن الله تعالى له نصف المحشر يقول فيه رحمتي رحمتي ، ولرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) النصف الآخر يقول فيه أمتي أمتي ، هذا الرجل العظيم كان سبباً لإفاضة كل هذا الوجود كما في حديث الكساء : ( ما خلقت سماء مبنية ولا أرضاً مدحية ولا فلكاً يجري ولا . . . إلا من أجل هذه الأنوار الخمسة ) وأصلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أقول : هذا الرجل تمرّ ذكرياته علينا مرّ الكرام عدا ما شاهدناه في السنين المتأخرة وإن كان ما يزال دون المستوى المطلوب . 4 - تربص الأعداء بشخصيته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للحطّ من كرامته وتشويه سمعته وإلصاق التهم به ما دام المسلمون بين جاهل بمقامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهم العامة ، ومعرض عن الاهتمام به وهم الخاصة ، ومن خبث أعداء الإسلام أنهم يمدحون علياً ويرفعونه إلى القمة - وهو أهل لكل كمال ولا يبلغون حقه - ولا يثيرون عليه أي أشكال ، بينما يتناول شخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالقدح والتشويه ، وما ذاك حبا منهم بعلي أو اعترافا بفضله ، وإلا لأقروا بمثله لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو مربيه ومعلمه ، ولكن لامتصاص غضب مفكري الشيعة وعلمائهم الذين لهم الصولة في الكلام والجدال والفكر العميق ، فيسترخي هؤلاء لهذا المدح ويغضون الطرف عما يوجه إلى نبيهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي هو الأصل ، وما علي ومذهبه إلا فرع ذلك الأصل . ومن المؤسف أننا صرنا لا نشعر بمسؤولية الرد والدفاع عن الإسلام ونبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كشعورنا بمسؤولية الدفاع عن المذهب والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، ونظرة واحدة إلى المكتبات الشيعية تجد فيها آلاف الكتب التي تعرف المذهب وتبين تفاصيله وتدافع