الشيخ محمد اليعقوبي
8
خطاب المرحلة
العارفين ) و ( الشهيد الصدر الثاني كما أعرفه ) وأما المستوى العلمي فقد كان النبوغ واضحاً منذ البداية وصدر في عامي 1418 - 1419 ه - ( 1998 م ) كتابان مهمان حظيا بالثناء والإعجاب ، أولهما كتاب ( المشتق عند الأصوليين ) وتضمن تقرير أبحاث السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) في علم الأصول مع بعض المداخلات ، وقد أعجب به السيد الشهيد ( قدس سره ) وجعله من أجزاء دورته الأصولية ( منهج الأصول ) مستغنياً به عن كتاباته ( قدس سره ) . وثانيهما كتاب ( الرياضيات للفقيه ) وهو فريد في بابه لذا نال إعجاب المراجع والعلماء بما تضمن من تحقيقات فقهية وأصولية ورياضيات معمقة لا يوجد من يجمعها ، وناقشت فيه أساتذتي المراجع وقد شهد به السيد الصدر ( قدس سره ) وأوضح في بحثه الخارج - في صلاة الجمعة - عندما ناقش مسألة الفرسخ « 1 » وقال عنه أنه نقل الفقه من الحيض والنفاس إلى الآفاق العلمية العالية ، كما أثنى المراجع الآخرون في كلمات نحتفظ بها ، فكانت هذه الوثائق الإثباتية مستندة إلى حقائق ثبوتية واقعية بفضل الله تبارك وتعالى ، حيث لم يعرف عن السيد الشهيد ( قدس سره ) المجاملة والمداهنة خصوصاً في مثل هذه الأمور المصيرية التي كان تقييمه للآخرين فيها صريحاً وواضحاً وتحمل بسبب ذلك ما تحمل . وكانت هذه المنزلة المتقدمة للشيخ اليعقوبي معلومة لدى جميع المقربين منه ( قدس سره ) ولدى كل المطلعين على حركة السيد الشهيد ( قدس سره ) حتى خصومه ، وبرز ذلك بشكل واضح في مجلس تلقي التعازي وقراءة سورة الفاتحة على روحه الطاهرة الذي أقيم في جامع صافي صفا ، فقد كان سماحة الشيخ من يتلقى التعازي ، ولما حان وقت صلاتي المغرب والعشاء أجمع ذوو السيد الشهيد ( قدس سره ) والعاملون في مكتبه وأتباعه ومريدوه على تقديم
--> ( 1 ) محاضرة بتأريخ 1 - 2 / شعبان / 1419 ه - الموافق 21 / 11 / 1998 .