الشيخ محمد اليعقوبي
43
خطاب المرحلة
وبعد هذا الحادث أبلغت بمنع المكتب إياي من دخول مسجد الرأس الذي قضيت فيه عشر سنوات تقريباً ، وكان مصدر إشعاع في حياة السيد الشهيد ( قدس سره ) وبعده ) ) . . . ( ( واحتفلت السلطة وفرحت كما فرح الحسّاد لظنهم أنهم قد قضوا على هذه الشعلة الوهّاجة المليئة بالحيوية ، وأن الشيخ اليعقوبي سوف لا يكون أكثر من مدرّس في الحوزة يلقي دروسه في أي مكان ويعود إلى داره وأن قيادته وتوجيهه للحوزة العلمية سيضمحل . لكن ظنهم خاب سريعاً فقد انتقلت إلى مسجد كاشف الغطاء - بعد أن استأذنت الأسرة - لإلقاء دروسي واستقبال المراجعين ، وازدهر المسجد بالحلقات العلمية وانتقل معي طلابي كما تحوّل الصدريون الواعون والمثقفون وأصحاب الدين إلى هذا المسجد لمراجعتي والاستفادة من توجيهاتي ، لكنني أوقفت بعض النشاطات التي أخشى من ممارستها إلحاق الأذى بالمتولين على المسجد إلى أن يستقر وجودي في المسجد ، فلم نأذن بتوزيع المنشورات إلا بشكل خاص جداً ، وتوقّفت عن إلقاء المحاضرات الفكرية العامة ؛ حرصاً على سلامة المشرفين على المسجد ولئلا أحملهم ما لا يطيقون ) ) . . . ( ( ونقلت محاضراتي إلى جامعة الصدر ، حيث تحدثت في الأول من ذي الحجة ذكرى زواج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) عن ( الزواج والمشكلة الجنسية ) وحلّلت أسباب ومعوقات هذه السنة الإلهية المباركة وكيفية معالجتها وأطلقت مشروعاً لتشجيع الزواج . وفوجئ أزلام النظام مرة أخرى بهذه الحركة الفاعلة ، فأخذوا يضغطون على أسرة آل كاشف الغطاء التي تتولى أمور المسجد وخدّامه ، لتحصيل المعلومات التفصيلية عن نشاطاتي ، مضافاً إلى تواجدهم غير المعلن داخل وخارج المسجد ، واستدعيت مرة أخرى للاستجواب من قبل مدير أمن النجف