الشيخ محمد اليعقوبي
35
خطاب المرحلة
ولا أعرف كلَّ الذين يراجعونني ، فرضوا بهذا العذر وبدأوا يتحدثون عن طريقتهم ، وأنها متصلة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . هذا كله جرى في باب الدار ولم أدعهم للدخول لأنهم أربعة وأنا واحد ، فأردت أن أكون أمام الناس ؛ لأن الشارع لا زال سالكاً والليل في أوله . ولتحجيم هذه الحركة والسيطرة عليها فقد عرضوا « 1 » - مكراً - أن تقدم المطبوعات عبر الطرق القانونية - أي الدائرة المختصة في وزارة الإعلام مع لجنة خاصة من وزارة الأوقاف - لمراجعتها وسيجيزونها ليكون نشرها قانونياً ، وكان الهدف تعويق هذه الحركة وتحجيمها ووضع هذا النشاط تحت سيطرتهم ، وكنت أعلم أنهم لا يجيزونها فقد كنت قدمت قبل ذلك كتاب ( الرياضيات للفقيه ) لمنح إجازة الطبع فمنعته الرقابة على المطبوعات مع أنه كتاب علمي خالص ، ولكنني أبديت موافقتي على العرض وقدمت لهم كتاب ( من وحي الغدير ) وواصلت طباعة الإصدارات الأخرى لتبدو وكأنها صدرت قبل هذا الوقت ، وإنني ملتزم بهذا الأمر ، وفشلت خطتهم ولم يجيزوا هذا الكتاب أيضاً . ومما زاد قلق النظام صدور مواقف وبيانات سياسية تشعر بأنها تستهدفه بشكل مباشر ، وهو الذي لا يرضى بأقل من ذلك ، بل يرفض بشدّة أي توجه توعوي حركي أو سياسي للحوزة العلمية ، فقد ندّدت في أكثر من بيان وكتيب بالتوجه الإفسادي للرياضة ، حيث كان يرأس المقبور ابن المقبور عدي صدام حسين اللجنة الأولمبية ، ونشرنا بياناً وكتيباً بعنوان ( احذر في بيتك شيطان ) لفضح البرامج الرذيلة التي كان يعرضها تلفزيون الشباب الذي كان يديره عدي ، مضافاً إلى موقفنا الصريح والواضح برفض قرار الحكومة بإلزام الطالبات بالتقاط صور بدون غطاء الرأس في هويات المشاركة في الامتحانات العامة ، فعطّلت درسي فور علمي بالقرار وألقيت محاضرة لبيان خطورة هذا
--> ( 1 ) بواسطة العميد مدير السياسية والدينية في مديرية الأمن العامة ، والعميد مدير أمن محافظة النجف .