الشيخ محمد اليعقوبي

36

خطاب المرحلة

القرار ومخالفته للشريعة ، والمطالبة بإلغائه ، وطبعت المحاضرة في منشور ووزِّع بكثافة ووصل إلى مسؤولي النظام ، فألغوا على الفور قرارهم السابق ، وحاولوا تأويله بأنهم ما أرادوا خلع الحجاب وإنما أرادوا عدم المبالغة فيه بحيث تغطي البنت أجزاءً من وجهها . ونشر لي في مجلة الكوثر تعليق عن العمليات الاستشهادية التي استهدفت الصهاينة الغاصبين في فلسطين ، وقلت فيه أن أول من سنَّ العمليات الاستشهادية هم الفتية الذين نصروا الحسين ( عليه السلام ) ، حيث كان أحدهم يلقي نفسه وسط جموع العدو التي فاقت سبعين ألفاً ، ومثل هذه الروحية ترعب النظام وتقلقه ويخشى من سريانها إلى الشعب . كما كانت ترعبهم الخطوات العملية التي تؤدي إلى تدريب الناس على الطاعة والانقياد لأوامر القيادة الدينية ، كالذي حصل عندما ألزمت بمقاطعة السيكاير الأمريكية والبريطانية والفرنسية رداً على إعلانهم العداء للإسلام ووصف المسلمين بالإرهابيين ، وأن صراعهم الحضاري القادم هو مع الإسلام ، وأن الإسلام هو عدو الغرب بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ، واخترت تحريم السيكاير لضررها أصلًا على الإنسان ، وأصدرنا كتيباً بعنوان ( حتى متى التدخين ) لبيان تلك الأضرار صحياً واقتصادياً واجتماعياً وأخلاقياً ، وكانت تجارة السيكاير بيد أولاد صدام ومقربيه ، فاستجاب المؤمنون للمقاطعة ، وأثَّرت بشكل واضح على هذه التجارة ، مما دعا الشركة الرئيسية التي كانت تسيطر على السوق العراقية إلى أن تبعث مندوبها من الأردن لمقابلتي « 1 » في مسجد الرأس ، وعرّف نفسه بأنه ( الشيعي ) الوحيد بينهم ، وكأنه لاستدرار عواطفي ، وحاول بخبث أن يعزل بيني وبين القواعد التي نفذّت الأمر ، وقال : إن بعض الجهلة نسبوا إلى حضرتكم هكذا قرار ، فرددت عليه بحزم وقلت له : إن القرار

--> ( 1 ) كان اللقاء يوم 10 / 6 / 2002 م الموافق 29 / ربيع أول / 1423 ه - .