الشيخ محمد اليعقوبي
17
خطاب المرحلة
دراسي مقرر في علم الأصول - فشرعت بتدريسهم من المبحث الذي انقطع عنده بسبب استشهاده ( قدس سره ) وهو ( دليل الانسداد ) إلى نهاية الكتاب ، وتحققت بذلك قفزة علمية جيدة ، وانتهيت من تدريس الكتاب في 23 - ربيع الثاني - 1421 ( 27 / 7 / 2000 ) . وألفت في الأشهر الأولى بعد استشهاده ( قدس سره ) كتاباً بعنوان ( القول الفصل في أحكام الخل ) ناقشت فيه ببحث استدلالي فتوى السيد الشهيد ( قدس سره ) بحرمة الخل المدبس واستنتجت عدم الحرمة خلافاً لما ذهب إليه ( قدس سره ) ، وكانت محاولة فريدة في توظيف علم الكيمياء في علم الاستنباط الفقهي ، وكان بحثاً مبدعاً وإن لم نتعمق فيه كثيراً لأن الهدف كان إيضاح هذه المسألة ورفع الحرج عن الناس في بعض الموارد ، مضافاً إلى قلة المصادر عندي يومئذٍ كما هو واضح عند من اطلع عليه ، بل لا يوجد مصدر محدد حول هذه المسألة ، وشد هذا الكتاب انتباه الحوزة العلمية علماء وفضلاء وأساتذة ، وأيقنوا أن علم الشيخ اليعقوبي لا يقاس بعدد سنوات تحصيله في الحوزة العلمية . والتحدي الرابع هو كيفية ردم الهوة السحيقة التي حصلت بين السيد الشهيد ( قدس سره ) والمراجع الآخرين ، وانقسمت الحوزة بسببها إلى حوزة ( ناطقة ) تتبع السيد الشهيد ( قدس سره ) وحوزة ( ساكتة ) تتبع المرجعيات التقليدية بحسب تقسيم السيد الشهيد نفسه ، وانقسم تبعاً لذلك المجتمع الشيعي ، وأدت إلى التناحر والتقاطع والتفسيق وغيرها ، وكنت بعيداً عنه بفضل الله تبارك وتعالى ، مع قربي من السيد الشهيد ( قدس سره ) لذلك كنت أعتقد أنني أستطيع أن أفعل شيئاً على طريق التقارب ، ومن الخطوات العملية التي اتخذناها مع من يشاطرونني هذا الهم أنني اتفقت مع عدد من أخواني الأساتذة والفضلاء من المقبولين لدى المراجع الآخرين أن نقيم حفلًا في إحدى المدارس الدينية يشترك فيه الجميع ، لتذوب الخلافات ويحصل التقارب ، واخترنا ذكرى استشهاد الإمام الحسن السبط ( عليه السلام ) في السابع من صفر الموافق