الشيخ محمد اليعقوبي
16
خطاب المرحلة
مضافاً إلى أن السيد الحائري مما ( لا يتيسر له النظر في القضية العراقية ) كما عبر السيد الشهيد ( قدس سره ) . وكان هذا التحدي يهدد بشلّ العمل وإيقافه ، لكننا عملنا لمعالجته بما يبرئ ذمتنا أمام الله تبارك وتعالى ، ومما سنذكره عن العلاقة مع الحوزة الأخرى . والتحدي الثالث المتفرع عن الثاني هو مضاعفة الجهود العلمية لاختصار الزمن في الوصول إلى مقام القناعة ( الإثباتية ) - أي لدى الآخرين - باجتهادي وقدرتي على الاستقلال باستنباط الأحكام الشرعية والإفتاء ، وهو مقام يتأخر سنين عن القناعة ( الثبوتية ) أي في وجدان الشخص وفي عالم الواقع . وأتيحت فرصة مناسبة لذلك عندما طلب مني حشد من طلبة السيد الشهيد ( قدس سره ) إكمال درسه في ( كفاية الأصول ) - وهو أعلى كتاب
--> - بتمويل ، وإذا لم يكن تمويل من الداخل فإنه من الخارج ، وقد كان تمويلكم من مكتب السيد الشهيد ( قدس سره ) وقد أغلق ) ، وفي هذا إشارة واضحة بأن تمويلكم من الخارج فاتخذت إجراءً بمنح الطلبة عطلة يوم الأربعاء مضافاً إلى التعطيل الاعتيادي يومي الخميس والجمعة للتظاهر بأنهم يقضون هذه الأيام الثلاثة بالعمل والكسب لسد احتياجاتهم . والواقع أنني كنت أصرف على الجامعة فعلًا مما يصلني من الحقوق الشرعية والأمانة تقتضي هنا أن أسجل المواقف الشجاعة والمؤازرة المخلصة لأساتذة وطلبة جامعة الصدر معي في تلك الأيام العصيبة وهمتهم في العمل الإسلامي المبارك حتى استشهد اثنان من الأساتذة ، أحدهما الشيخ حسين المالكي الذي أصدر في الأيام الأولى بعد استشهاد السيد كراساً لتوعية الجماهير وإلفات نظرها إلى استمرار القيادة المتمثلة بالشيخ اليعقوبي وعنوانه : ( الساحة بعد غياب المرجع ) كما ألف كتيب ( أختي انتبهي ) ضمن إصداراتنا وبإشرافنا ومراجعتنا ، واعتقل آخرون وحكم على بعضهم بالسجن المؤبد .