الشيخ محمد اليعقوبي
74
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
من النصر على ذاتها وبمقدار ما تعود وترجع إلى الله تبارك وتعالى . 7 - تكرار واستمرار جرعات العلاج وعدم الاكتفاء بعرض العلاج لمرة واحدة عند التصدي لتصحيح حالة منحرفة أو سد نقص أو علاج خلل موجود في فكر الأمة أو عقيدتها أو سلوكها فمثلًا تجد قصص بعض الأنبياء قد تكررت أكثر من عشر مرات وكل طرحٍ له ذوقه واثره ودوره في تحقيق الغرض ويترك انطباعاً غير الذي يتركه الآخر وان كان الجميع بنفس المضمون فعندما نريد ان نتناول قضية تبرج المرأة امام الرجل وخلاعتها ونصب نفسها شيطاناً يصدُّ عن ذكر الله تعالى وطاعته لتجسّد عملياً قول إبليس ( لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ - ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ) « 1 » وهذه الفاسقات تستعمل شتى الأساليب لغواية الرجال وايقاعهم في المعصية من السفور المتبرج في الشارع إلى الحركات المتميعة في الجامعات إلى ابداء مفاتن الجسد في الرياضة إلى المشاهد الخليعة في الفن فعندما نريد ان نتصدى لمواجهة هذا الداء الفتاك في المجتمع فيمكن معالجته في كتاب عن الظواهر الاجتماعية المنحرفة وكتاب عن قضايا المرأة وكتاب عن اثر الرياضة والفن في تدمير اخلاقيات المجتمع وكتاب عن مشاكل طلبة الجامعات وهمومهم وتطلعاتهم وكتاب بنفس المضامين عن الشباب وكتاب عن فقه العائلة ويتضمن الروابط الأسرية والاجتماعية وفق تعاليم الشريعة وهكذا لأن هذه المشكلة الخطيرة تدخل في جميع هذه المحاور وتناولها في كل المحاور يعطيها صورة ونمطاً غير الذي يعطى عند عرضها في محور آخر ولا أقل من ازدياد عدّد الشرائح التي تخاطبها هذه الكتب وبالنتيجة تكون الصورة متكاملة عندما تُتناول من جميع الاتجاهات . 8 - سلوكه مختلف الطرق لهداية الانسان ولما كان له عوالم ثلاثة هي النفس والعقل والقلب فتجده قد سخّرها جميعاً ووظفها لاستمالة البشر إلى طاعة
--> ( 1 ) الأعراف : 16 - 17 .