الشيخ محمد اليعقوبي

347

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

بسم الله الرحمن الرحيم الملحق الثاني : وصية الرسول الأكرم ( ص ) لأبى ذر ( رض ) الحمد لله كما هو أهله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين وبعد . قال تعالى ( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ) تجد أن الله تعالى يؤكد كثيرا على التقوى في كتابه الكريم وقد يصل عدد مرات ذكر التقوى إلى ما يقارب ال - 250 مرة ولما كان من مقتضى حكمة الباري عز وجل ان يا مر عبده بما فيه صلاحه وينهاه عن ما فيه فساده اذن فامره بالتقوى وتأكيده عليها بهذه الكثرة فيه اسرار وأنوار كثيرة تجعل العبد يعيش في جنة أينما كان ولكي تسرح في جنان التقوى فعليك بوصية الرسول الأعظم ( ص ) لأبي ذر الغفاري وحاول ان تطبق ( عمليا ) ما جاء فيها ومن الله التوفيق . ( ( عن أبي الأسود قال قدمت الربذة فدخلت على أبي ذر جندب بن جنادة رضي الله عنه فحدثني أبو ذر قال دخلت ذات يوم في صدر نهاره على رسول الله ص في مسجده فلم أر في المسجد أحدا من الناس إلا رسول الله ص وعلي ع إلى جانبه جالس فاغتنمت خلوة المسجد فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي أوصني بوصية ينفعني الله بها فقال نعم وأكرم بك يا أبا ذر إنك منا أهل البيت وإني موصيك بوصية فاحفظها فإنها جامعة لطرق الخير وسبله فإنك إن حفظتها كان لك بها كفلان يا أبا ذر اعبد الله كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك واعلم أن أول عبادة الله المعرفة به فهو الأول قبل كل شيء فلا شيء قبله والفرد فلا ثاني له والباقي لا إلى غاية فاطر السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من شيء وهو الله اللطيف الخبير وهو على كل شيء قدير ثم الإيمان بي والإقرار بأن الله تعالى أرسلني إلى كافة الناس بشيرا ونذيرا