الشيخ محمد اليعقوبي

305

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

بمسلم ولا كرامه ، يا علي تارك الزكاة يسأل الله الرجعة إلى الدنيا وذلك قوله عز وجل : حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ « 1 » المؤمنون ( 99 ) . « 2 » لعدم دفع الخمس آثارٌ وضعية وتكون المشكلة أعظم عندما نعلم إن لعدم دفع الخمس آثاراً وضعية فإن اللقمة غير المُخمّسة تكون حراماً فتترك آثاراً سيئة في الذرية « 3 » التي تتكون منها والملبس غير المخمس لا يكون مباحاً فلا تصح الصلاة فيه ، والماء إذا لم يكن مباحاً فالوضوء به باطل وبذلك تتراكم هذه الذنوب والمشاكل على مانع الحقوق الشرعية . علاج مشكلة عدم دفع الناس للخمس ولما كان العلم بالشيء والاقتناع به هي الركيزة الأساسية للاندفاع نحو العمل والتطبيق

--> ( 1 ) وتفهم ذلك من خلال قوله تعالى ( وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) إذا تمعنت جيدا في هذه الآية الكريمة تدرك ما للصدقة من أهمية بالغة فأول شيء يأتي على ذهن العبد بعد الموت هو ( الصدقة ) . ( 2 ) أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 4 ح 7 . ( 3 ) يروى أن أحد العلماء أمر زوجته أن لا تأكل شيئا من خارج البيت ما دامت حاملا وبعد أن وضعت غلاما أمرها ان لا تأكل شيئا من خارج البيت ما دامت ترضعه فصادف ان مرضت هذه الام مرضا شديدا أدى إلى جفاف حليبها فاخذ الطفل يبكي بكاءً شديدا من شدة الجوع مما دعى جارتهم إلى إرضاعه شفقة به فلما علم هذا العالم ما حدث اخذ الطفل وجعله يتقيء حتى افرغ ما في جوفه من حليب وعندما كبر الغلام وحضر الدرس عند والده كانت تصيبه بعض الغفلات ، يقول العالم ان هذا بسبب بقايا الحليب التي بقت في بطنه من تلك الجارة هكذا كان السلف دقيقين فيما يدخل في بطون أبنائهم .