الشيخ محمد اليعقوبي

275

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

إخبار المعصوم عليه السلام عنها وكلها مستحيلة لكنهما يفترقان من عدة جهات يظهر من خلالها وجوب الاهتمام بالشرط أكثر من العلامة . الفرق بين الشرط والعلامة وأول واهم فرق يستفاد من تعريفهما فان الشرط ما كان له مدخلية في تحقيق المشروط على نحو العلّية فان وجود النار وحده غير كافٍ لإحراق الأشياء من دون شرط الإحراق وهي المماسة والمحاذاة ويستحيل وجود المشروط وهو الظهور من دون شرطه وإذا تحقق الظهور من دونه فإنه يستلزم فشله ، أما العلامة فليس لها دخل عِلّي وسببي في تحقق الشيء ولكنها تفيد الكشف والدلالة على حصوله كوجود الدخان الدال على النار فإنه يمكن أن توجد النار بلا دخان ولكن وجود الدخان كاشف عن وجود النار فلا ضرورة لحصول العلامات من هذه الجهة وانما يجب تحققها قبل الظهور من جهة أخرى هي لكيلا يستلزم كذب إخبار الإمام عليه السلام والنتيجة إن ارتباط الظهور بالشرائط ارتباط واقعي لأنها تدخل ضمن العلة والسبب له أما ارتباطه بالعلامات فهو ارتباط ظاهري بمعنى الكشف والإعلام . وقد ذُكِرت فروق أخرى ليست ذات قيمة ، ومما يقلل أهمية العلامات : 1 . ضعف الروايات الدالة عليها وإن أمكن قبول بعضها باعتبار تأييد بعضها لبعض « 1 » . 2 . اختلافها في التفاصيل . 3 . قابليتها للانطباق على أمور كثيرة كمقتل السيد الحسني فان العشرات من ذرية الإمام الحسن عليه السلام ثاروا في أيام الدولة الأموية والعباسية وانتهوا إلى الشهادة وقتل كثير غيرهم من بني الحسن عليه السلام أو علامة نزول الترك الجزيرة « 2 » وقد

--> ( 1 ) إذا تجمعت وكثرت عدة روايات على علامة واحدة فإنه يحصل الاطمئنان بها ( 2 ) أي ما بين النهرين من العراق