الشيخ محمد اليعقوبي

232

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

أعمال تقرب من الإمام ( عليه السلام ) وتزيد محبته « 1 » 1 - الانقطاع إلى الله تبارك وتعالى في كل الحالات كحالة المريض المضطر ومن تنقطع به الأسباب فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ « 2 » ( العنكبوت : 65 ) لكن المفروض عدم الاقتصار على حالات الاضطرار « 3 » . 2 - العمل بما يتعلم خالصا لوجه الله تعالى ( من عمل بما علمه الله علم ما لم يعلم ) « 4 » 3 - الاعتقاد بان الإمام ( عليه السلام ) يظهر رحمة للناس وشفقة عليهم كجده المصطفى ( ص ) الذي ارسل رحمة

--> ( 1 ) استفيدت من قصص الذين تشرفوا بلقاء الإمام ( عليه السلام ) كما مدون في كتاب ( البحار للمجلسي ) وكتاب ( النجم الثاقب ) للمحدث ميرزا حسين النوري و ( الكمالات الروحية ) للسيد حسن الأبطحي ، وقد نقل الشيخ القمي في مفاتيح الجنان والسيد الشهيد الصدر في موسوعة الإمام المهدي عددا منها وبعض الوصايا ، وهذه الوصايا اخذت من مصادر متفرقة . ( 2 ) انه سبحانه وتعالى يعرض مستغربا مثل هذا النموذج الذي لا يعرف الله الا في أوقات الضيق والشدة كانقطاع السبل في البحر الهائج بل لابد ان يكون الانسان في كل حالاته ذاكرا لله تعالى مستجيرا به طالبا منه التوفيق والتثبيت على الايمان والزيادة من عمل الخير والتأييد ، ولا يقصد بالشرك في هذه الآية عبادة الأصنام ونحوها لأنه خلاف دعوتهم لله مخلصين وانما يريد الشرك الخفي أي الاعراض عن الله والالتجاء إلى الأسباب من دونه . ( 3 ) من أسماء الإمام المهدي ( عج ) هو المضطر فقد ورد في دعاء الندبة ( أين المضظر الذي يجاب إذا دعا ) فكلما اقترب الإنسان من هذه الصفة يكون أقرب للإمام ( ع ) لأنه سيتشبه بصفات الامام ع ، وصفة المضطر من المراتب العليا التي يصل إليها الانسان حيث يدعو باختياره وفي غير الشدة بتوجه حقيقي إلى الله تعالى ويكون منقطعا عن كل ما سوى الله تعالى كالمضطر الذي في عرض البحر ولا يعرف السباحة قال تعالى ( امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) . ( 4 ) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ( الْعِلْمُ مَقْرُونٌ إِلَى الْعَمَلِ فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ وَمَنْ عَمِلَ عَلِمَ وَالْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلا ارْتَحَلَ عَنْهُ ) الكافي .