الشيخ محمد اليعقوبي

233

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

للعالمين لذا فهو سينشر دعوته بالاقناع والحوار لا بالسيف خصوصا وان شعوب العالم ستكون واعية ومثقفة ومدركة لظلم المستكبرين ومرتاحة لدعوة الإمام ( عليه السلام ) ومن يعتقد انه ( لا يبقي ولا يذر ) فهو واهم بل سيتورط في تنفير الناس من الإمام ( عليه السلام ) ونشر بغضه في القلوب - والعياذ بالله - وانما يستعمل السيف في الضرورات القصوى « 1 » وقد علمنا ألطافه ورعايته بالبشر وهو غائب لا يُعرف فكيف ستكون رعايته وهو حاضر وظاهر ثم إنه وأجداده مظهر الرحمة الإلهية وسائر الصفات الحسنى الا ما اختص الله تبارك وتعالى به وهو الغني وقد جربنا وجرب معنا الكثيرون ان ندبه ( عليه السلام ) ( يا أبا صالح المهدي أدركني ) تيسر الكثير من الأمور وتقضي الحوائج اليسيرة والعسيرة . 4 - تكرار الآية الشريفة أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ( النمل : من الآية 62 ) بصوت واحد للمؤمنين في المساجد وأماكن التجمعات « 2 » .

--> ( 1 ) ( ( شعار الإسلام هو السلام ، ولذا إذا التقى المسلم بآخر قال له : ( السلام عليكم ) ويجيب ( عليكم السلام ) ، ولذا يقول الله تعالى في القرآن الحكيم : ( ادخلوا في السلم كافةً ) . وليست الحرب والمقاطعة وأساليب العنف إلا وسائل اضطرارية شاذة ، على خلاف الأصول الأولية الإسلامية ، حالها حال الاضطرار لأكل الميتة وما أشبه ، فالأصل هو السلام ، ولذا تقدر الحرب بقدرها في الإسلام ، ومع ذلك يقول تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) . ثم في مكان آخر يقول : ( وأن تعفوا أقرب للتقوى ) . يقول الشاعر عن لسانهم ع : ملكنا فكان العفو منا سجية * ولما ملكتم سال بالدم أبطح فحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل إناء بالذي فيه ينضح ) ) . ( 2 ) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ( مَا مِنْ رَهْطٍ أَرْبَعِينَ رَجُلًا اجْتَمَعُوا فَدَعَوُا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَمْرٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَرْبَعِينَ فَأَرْبَعَةٌ يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَرْبَعَةً فَوَاحِدٌ يَدْعُو اللَّهَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً فَيَسْتَجِيبُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ لَهُ ) الكافي .