الشيخ محمد اليعقوبي
222
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
ولجّدهم العظيم ( ص ) فلا بد أن يكون القائد الموعود ممن تربى في هذه المدرسة غير منفصل عنها وإلا فسنضطر إلى أن نلتزم بان الله تبارك وتعالى يتولى بنفسه إعداد هذا القائد كما تولى تأديب رسول الله ( ص ) باعتبار عدم وجود إنسان كامل يربيه ويؤهله لهذا المنصب العظيم ، ولكن إذا أمكن تحقيق النتيجة بالطرق الطبيعية فلا مبرر للالتزام بالمعجزات . ضرورة وجود الإمام ( عليه السلام ) حيا في زمن الغيبة ثم إن القول بعدم وجود القائد المنتظر طول فترة الغيبة سيتسبب في خسران القائد والأمة معاً الأمور التالية : 1 - فرص التكامل الواسعة للإمام نفسه فان الإمام السجاد ( عليه السلام ) يقول في دعائه : ( وأجعل الحياة زيادة لي في كل خير ) فطول العمر للمعصوم ( عليه السلام ) يعني المزيد من ( تكامل ما بعد العصمة ) على تعبير سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر في موسوعة الإمام المهدي . 2 - المنافع والبركات والألطاف التي تحظى بها الأمة في غيبته بالمعنى الذي ذكرناه وهو انه يعيش حياة طبيعية وسط الناس كأي إنسان ويؤدي واجباته تجاه البشر جميعا بشرط أن لا يتنافى مع ضرورة خفاء عنوانه . وقد شبّه الإمام ( عليه السلام ) نفعه في هذا الحال بقوله : ( واما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبّها عن الأبصار السحاب ) « 1 » .
--> ( 1 ) ذكر العلماء والمفكرون وجوها لتفسير هذا الحديث نذكر منه باختصار : 1 ) إن تأثير الشمس في العمليات الحياتية للنبات والحيوان والإنسان متحقق حتى لو غيبتها الغيوم وكذلك تأثير الإمام في الكون وقد تقدم بعض هذه التأثيرات كدفع البلاء وقضاء حوائج الناس ومنع الأرض ان تسيخ بأهلها والاطلاع على اعمال العباد وغيرها . 2 ) ان السحاب وان غطت الشمس إلا أنها لا تمنع نورها كليا فيبقى الناس يستفيدون من نورها وكذا الإمام