الشيخ محمد اليعقوبي
223
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
--> - ( عليه السلام ) فإنه رغم عدم معرفته الا ان الناس يستضيئون بنور هدايته بشكل أو بآخر . 3 ) ان الشمس موجودة في الكون وانما حجبتها الغيوم فإذا استطاع الانسان ان يتجاوز السحاب كما لو ارتفع بالطائرة فإنه سيستمتع بالشمس بشكل كامل وهكذا بالنسبة للإمام ( عليه السلام ) فإنما حجب العباد عن رؤيته ( عليه السلام ) ذنوبهم فمتى ما سمت نفوسهم وطهرت قلوبهم استطاعوا الارتباط بالإمام ( عليه السلام ) مباشرة واستفادوا منه بلا حجاب . 4 ) ان الشمس إذا غابت بالسحاب يتطلع الناس شوقا إلى ظهورها خصوصا إذا طال الغياب وكذا الإمام ( عليه السلام ) يتطلع الناس إلى ظهوره ويترقبون يومه . 5 ) ان الشمس إذا جللها السحاب في مكان ما من الأرض فإنها يمكن أن تكون مشرقة في مكان آخر وكذا الإمام ( عليه السلام ) فان قوما ينتفعون به بشكل مباشر في مكان ما وقد ورد في بعض الروايات ( وما في ثلاثين من وحشة ) فيكون احتجابه عن قوم لسوء عملهم بينما يتنعم بلقائه الآخرون . أقول ويمكن أن يضاف إلى الوجوه السابقة وجوها جديدة منها : 6 ) ان الشمس واضحة للجميع ولا يستطيع أحد ان ينكرها ويشكك فيها وان غيبتها الغيوم وكذلك الإمام ع فإنه وكما جاء في الكافي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : ( سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَالتَّنْوِيهَ أَمَا وَاللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ وَلَتُمَحَّصُنَّ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ قُتِلَ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَلَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَتُكْفَؤُنَّ كَمَا تُكْفَأُ السُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ فَلا يَنْجُو إِلا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَكَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَلَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى شَمْسٍ دَاخِلَةٍ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ وَاللَّهِ لأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ ) وهذا لطف كبير من الله تعالى على المؤمنين من جهة ومن جهة أخرى هو لالقاء الحجة على المنكرين لامر الإمام ع . 7 ) ان وصف الإمام ( عليه السلام ) نفسه بالشمس له مداليل كثيرة تتعلق بولايته التكوينية على الخلق فالشمس وان غربت فان نورها لا ينقطع عن الكرة الأرضية على مدار الساعة