الشيخ محمد اليعقوبي

220

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

البحوث الفيسيولوجية عليه وقد عالج مثل هذا الاتجاه من البحث الشيخ عبد الهادي الفضلي في كتابه ( انتظار الإمام ) وكتاب ( بحث حول المهدي ) للشهيد الصدر الأول ( قده ) . اطلاعه ( عليه السلام ) على نقاط ضعف المجتمعات السالفة الثالث : الاجتماعي ، ويكون منتزعا من القوانين والسنن الإلهية التي تحكم المجتمعات والدول وتبيّن أسباب نشوئها ونموها وازدهارها وعوامل اضمحلالها وفنائها وهي مبتنية على استقراء تاريخي طويل لهذه الحضارات والدول خصوصا وان الإمام ( عليه السلام ) مدخّر لعملية إصلاح كبرى تغطي العالم كله ومثل هذه الحركة الواسعة الشاملة تتطلب تهيئة نفسية ضخمة للقائد المنتظر فيطلّع من خلال هذه المراقبة الطويلة على تفاهة هذه الحضارات وان بدت متجبرة وعاتية إلا أنها أوهن من بيت العنكبوت « 1 » عند من يعرف مكامن الضعف فيها وكيفية انهيارها من خلال التجارب المتعددة للدول العظيمة التي آل أمرها إلى الزوال والاضمحلال ومثل هذه القناعة والثقة بالقدرة على التغيير وإزالة هذه العقبات الطاغوتية لا يمكن أن تحصل عند إنسان يولد في زمان تلك الحضارة ويعيش في ظل جبروتها فيكون مهزوما نفسياً أمامها ويمتلكه شعور كامل بالعجز عن

--> - إلى المحافظة على برنامج متوازن من الغذاء الذي سوف لا يؤثر عليه على المدى البعيد هذا من ناحية علمية اما إذا رجعنا إلى الروايات فإنها تصرح بان الذنوب وعدم فعل بعض الطاعات هي تقصر العمر وهو ع معصوما من كل ذلك . ( 1 ) قال تعالى : ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) ( العنكبوت : 41 ) ، وقد حمى الله تعالى نبيه في الغار أثناء الهجرة من طواغيت قريش الذين حاصروه بهذا النسيج الواهي وقد ذكرت ( والكلام لسماحة الشيخ ) مثالين لتفاهة هذه الغطرسة المادية في محاضرة الغرب والإمام المهدي ( عليه السلام ) التي سنذكرها في الملاحق بإذن الله تعالى .