الشيخ محمد اليعقوبي
219
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
مستور « 1 » فلا يمكن حدوث فصل في توالي الحجج فلا بد أن يكون الإمام المهدي هو امتداد الإمام العسكري ( عليه السلام ) ثم نذكر الروايات الواردة عن المعصومين ( ع ) ابتداءاً من رسول الله ( ص ) إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) التي شخصت الإمام المهدي ( عليه السلام ) بأنه ابن الحسن العسكري ( عليه السلام ) وأن اسمه محمد وغيرها من التفاصيل التي حفلت بها كتب العامة والخاصة « 2 » بل إن بعض النصوص تشير إلى أن هذه الفكرة مما بشر بها الأنبياء السابقون على الإسلام « 3 » واشتراط العصمة في الإمامة ولم تثبت معصومية غير أهل البيت ( ع ) المنصوصين في حديث الثقلين وآية التطهير « 4 » . الثاني : العلمي ، فنثبت انه لا استحالة فلسفية ولا طبيعية في هذا الأمر ، أما الأول : ونقصد به أن العقل لا يرى استحالة في هذا الأمر كاجتماع النقيضين أو وجود الممكن بلا علة وما نحن فيه ليس مستحيلا قطعاً بل إنه ممكن « 5 » . أما الثاني : فقد دلت
--> ( 1 ) ومن تلك الروايات قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ان الأرض لا تخلو الا وفيها امام كي ما ان زاد المؤمنين شيئا ردهم وان نقصوا شيئا أتمه لهم ) باب 5 ، ح 1 وعن أبي حمزة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اتبقى الأرض بغير امام ؟ قال : لو بقيت الأرض بغير امام لساخت ) باب 5 ، ح 10 . أي اضمحلت وانتهى وجودها . ومن خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( وانك لاتخلي ارضك من حجة لك على خلقك ظاهرا ليس بالمطاع أو خائف مغمور كي لا تبطل حجتك ولا يضل أوليائك بعد إذ هديتهم بل اين هم ؟ أولئك الأقلون عددا ، الأعظمون عند الله قدرا ) باب 77 ، ح 13 . ( 2 ) توجد إشارة إلى بعض تلك النصوص ومصادرها في كتاب شكوى العالم ص 163 وما بعدها . ( 3 ) توجد إشارة إلى بعض تلك النصوص ومصادرها في كتاب شكوى العالم ص 163 وما بعدها . ( 4 ) راجع كتاب المراجعات وتلخيص الشافي للشيخ الطوسي وغيرها . ( 5 ) فالإمام ع وباعتباره اعلم بخفايا النفس وكوامن القوة والضعف فيها فإنه يستطيع ان يحافظ على اعصابه وتفكيره خصوصا إذا علمنا أن أغلب حالات الموت المبكر هو نتيجة القلق والتفكير والأمراض النفسية هذا إضافة