الشيخ محمد اليعقوبي

213

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، إنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم البلاء أو أصطلمكم الأعداء ) « 1 » وهذا يوجب علينا حقوقا كثيرة منها أن نعمل أعمال الخير نيابة عنه كالصدقة والصلاة والزيارة وتلاوة القرآن ومنها الدعاء له خصوصا بما علمّنا إياه : ( اللهم اعزَّ نصره ومُدَّ في عمره وزيّن الأرض بطول بقائه ، اللهم اكفه بغي الحاسدين وأعذه من شر الكائدين وادحر عنه إرادة الظالمين وتخلصه من الجبارين ، اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا ، ما تقرَّ به عينه وتسُّر به نفسه وبلّغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة ، انك على كل شيء قدير ، اللهم جدد به ما محي من دينك ، وأحيي به ما بُدّل من كتابك ، وأظهر به ما غُيّر من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه ، غضا جديدا خالصاً مخلصا لا شك فيه ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ولا بدعة لديه . . ) « 2 » . الإمام ( عليه السلام ) موجود بيننا ثانيا : أن نتعامل معه ونراقبه وننظّم حياتنا تجاهه كشخص موجود بيننا وهو كذلك إلا أننا لا نعرف شخصه بين الناس وليس غائباً أي عنوانه غائب عن الناس وليس شخصه « 3 » وان أعمالنا تعرض عليه تفصيلًا ليختم سجّلاتنا بخاتمه الشريف ومن غفلتنا أننا نظن أن لا أحد يرانا أو يعلم بنا ، يروي أحدهم : ( انه في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان التقى عدد من عشاق الإمام صاحب الزمان وأحيوا تلك الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر بالتضرع والبكاء حتى مطلع الفجر فنالوا فيوضات علوية وفيرة وظفروا بقضاء حوائج كثيرة ومنهم من صفا قلبه وطهرت نفسه

--> ( 1 ) الاحتجاج : 2 / 322 . ( 2 ) تاريخ الغيبة الصغرى : 579 عن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : 170 . ( 3 ) حيث جاء في دعاء الندبة ( بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا بنفسي أنت من نازح ما نزح عنا ) .