الشيخ محمد اليعقوبي

170

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

فائدة المسجد في تسليم مهام المرجعية وكخاتمة علاقة المسجد بالحوزة العلمية ، نذكر هنا فائدة وذلك فيما لو اتخذت المرجعية الشيعية لنفسها مكتباً خاصاً منسوباً للمرجعية لا لشخص المرجع فلو انتهت مرجعيته بوفاته فسوف يخلفه المرجع الجديد بدون الاحتياج إلى زمن انتقالي كبير وما يرافقه من فراغ قيادي مؤقت ، إذ القاعدة جاهزة والمكتب الذي يمثل المرجعية جاهز ، فيحصل تسلم لمهام المرجعية بنفس مكان المرجعية السابقة وذلك مما يضمن عدم ارتباك الناس في كل فترة تلي موت مجتهد وتسلم مجتهد آخر فيحتار الناس أيّ البرانيات يقصدون مجتهد يقلدون ، أما لو كان مكان المرجعية ثابتاً فهذا يعني أن المرجع الذي يتبوؤه هو المؤهل علميا واجتماعيا وروحيا لقيادة الناس ، إذ أن المرجع السابق سيعهد لعملية التسليم تلك أو أن كل الأمر سيوكل إلى طلبة البحث الخارج المخلصين ليحددوا من بينهم أو من أساتذتهم من هو أهل لتسلم مهام المرجعية وفي نفس مكان المرجعية السابقة ، فإذا كان ذلك المكان السابق هو المسجد فسوف يتحقق الهدف المطلوب وهو سرعة تسلم مهام المرجعية بالإضافة إلى فوائد أخرى سوف تحققها المرجعية ما كانت لتحققها بصورة تامة وجلية وسريعة فيما لو كان المكان العام المقصود غير المسجد ، وأسباب ترجيح المسجد كمكان للمرجعية بعد الاتفاق على أن المكان العام لها خير من المكان الخاص هي الوجوه المحتملة في إعطاء معاني حديث الرسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( ( المساجد مجالس الأنبياء ) ) في الفقرة القادمة .