الشيخ محمد اليعقوبي
159
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
ثالثاً : إعداد المبلغين والخطباء لتذكير الناس بالله سبحانه وتعالى وتقوية علاقتهم به وتوجيههم نحو الطريق الصحيح عن طريق رصد كل ألوان الانحراف والفساد وتشخيصها والتحذير منها ، أو تقديم الحلول الناجحة لها ، بالإضافة إلى قيام الخطباء والمبلغين بإحياء ذكرى سيد الشهداء الحسين ( ( عليه السلام ) ) والمناسبات الدينية الأخرى . رابعاً : رد الشبهات والمؤامرات التي تحاك ضد المذهب بمختلف أساليب الرد سواء كان على شكل كاسيتات صوتية أو نشرات أسبوعية أو شهرية ، فالحوزة من هذه الناحية كانت ولا زالت المدافع المغوار الذي لا يكل ولا يمل ضد كل ألوان الدسائس التي يتعرض لها الدين . الجانب الثاني : ما يقدمه المجتمع للحوزة : - ويمكن بيان ذلك بنقطتين : أولًا : تستند الحوزة استناداً كاملًا على قواعد اجتماعية ، وبانعزال المجتمع عنها تفقد فاعليتها ، لأن المجتمع هو ميدان التطبيق فبدون المجتمع يصبح العلم بلا عمل ولا خير فيه ، فواجب المجتمع تجاه الحوزة هو أن يربط نفسه بها ويتعاون معها في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة دائماً لتلقي ما يصدر عنها مباشرة ، بل يكون المجتمع جزء من الحوزة ، حيث أن مفهوم الحوزة الحقيقي لا يشمل المعممين فقط بل يشمل كل الشيعة حتى غير طلبة العلوم الدينية لأنهم جزء من الجهاز المرجعي ، وجزء من الحوزة الناطقة . ثانياً : المجتمع هو المعين الثرْ الذي يرفد الحوزة العلميّة بطلبة العلم ، ولو افترضنا نضوب هذا المعين وانقطاعه لكانت النتيجة حتماً انهيار الكيان الحوزوي . ومن هذا الجانب نخرج بنتيجة وهي أن أعداء الدين التفتوا إلى هذه العلاقة بين الحوزة والمجتمع وحاولوا تقطيع أواصر الارتباط بينهما ، وقد ذكرنا في كلام سابق كيف أن الضربة وجهت إلى المسجد باعتباره الوسيلة الأوضح للاتصال بل أن الوسائل كلها مندرجة ضمنه . ومن المحاولات التي حاولها الأعداء من أجل عزل الحوزة عن المجتمع هي تفريغ الحوزة عن محتواها