الشيخ محمد اليعقوبي
132
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
وآله ) ) ، ومنهما نفهم بصورة عامة الفوائد المترتبة على الحضور في المساجد وهي كما ترى في الحديث فردية في قسم منها وجماعية في القسم الآخر ، ويمكن الدخول تفصيلياً في كلا القسمين كل على حدة : الفوائد الفردية يفهم من الحديث المتقدم أن المكثر في حضوره إلى المسجد لابد أن يصيب إحدى الخصال الثمان المذكورة على أقل تقدير وقد يصيب اثنين أو أكثر أو جميعها ، وطبعاً فان هذه الخصال تنعكس أولًا وبالذات على نفس الفرد المؤمن ثم هي بالتالي تكون ثابتة الفائدة للمجتمع لان المجتمع متقوم بأفراده ، لكن هناك خصال - سواء استفيدت من الحديث أو من غيره كما سيأتي - يلحظ فيها الفائدة الجماعية أكثر من الفائدة الفردية فنؤجل ذكرها إلى الفقرة القادمة إن شاء الله تعالى . وعود على بدء نقول أن الفوائد الفردية يمكن حصرها بعدة جوانب : اولًا : الجانب الأخلاقي والروحي : الحضور إلى المساجد باعتباره إطاعة للأمر الإلهي الذي يحث على الحضور في المساجد - كما سيأتي في فصول قادمة جملة من الآثار الدالة على ذلك - فهو قد وفّر فرصة للعبد المؤمن في التقرب إلى الله سبحانه والتدرج في مدارج الكمال والرقي الروحيين ، لذلك فالحضور في المساجد فرصة من فرص تهذيب النفس بغض النظر عن الفوائد الأخرى المتحصلة والتي سيأتي ذكرها ، قال أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) : ( ( الجلسة في الجامع خير لي من الجلسة في الجنة ، لأن الجنة فيها رضى نفسي والجامع فيه رضا ربي ) ) « 1 » . وعن عثمان بن مظعون أنه قال لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : اني أردت أن اترهب . قال : لا تفعل يا عثمان فإن ترهب أمتي القعود في المساجد
--> ( 1 ) الحر العاملي ، الوسائل ، ج 3 ، باب ( 3 ) من أبواب أحكام المساجد ، ح 6 .